أكد عبد الجبار الراشيدي، كاتب الدولة المكلف بالإدماج الاجتماعي، أن الحكومة جعلت النهوض بحقوق الأشخاص في وضعية إعاقة ضمن أولوياتها، سواء على المستوى الاقتصادي والاجتماعي أو السياسي، وذلك تنفيذاً للتوجيهات الملكية الرامية إلى تعزيز إدماج هذه الفئة وضمان مشاركتها الكاملة في المجتمع.
وأوضح الراشيدي، خلال جلسة الأسئلة الشفوية بمجلس المستشارين، أن الولاية الحكومية الحالية مكنت من إدماج 996 شخصاً في وضعية إعاقة في الوظيفة العمومية عبر المباراة الوطنية الموحدة المخصصة لهذه الفئة، فضلاً عن دعم 2623 مشروعاً مدراً للدخل من خلال صندوق دعم الحماية الاجتماعية والتماسك الاجتماعي.
وأضاف الوزير أن الوكالة الوطنية لإنعاش التشغيل والكفاءات (أنابيك) ساهمت بدورها في إدماج 1919 شخصاً في وضعية إعاقة في سوق الشغل، فيما استفاد 1318 شخصاً من برنامج “أوراش”، في إطار الجهود الرامية إلى تعزيز الإدماج المهني والاقتصادي لهذه الفئة.
وفي ما يتعلق بالحقوق السياسية، أبرز المسؤول الحكومي أن تعديل القانون التنظيمي المتعلق بالأحزاب السياسية جاء بمقتضى جديد يروم تشجيع مشاركة الأشخاص في وضعية إعاقة في الحياة السياسية والمؤسسات المنتخبة.
وكشف الراشيدي أن الأحزاب السياسية التي تقدم مرشحين في وضعية إعاقة ويتمكنون من الفوز بمقاعد برلمانية، تستفيد من دعم مالي يصل إلى ستة أضعاف الدعم العادي المخصص للمقاعد البرلمانية، معتبراً أن هذا الإجراء يشكل آلية تحفيزية لتعزيز تمثيلية الأشخاص في وضعية إعاقة داخل المؤسسات المنتخبة وترسيخ مبدأ المساواة في المشاركة السياسية.
وأشار الوزير إلى أن هذه التدابير تندرج ضمن مقاربة شمولية تعتمدها الحكومة من أجل تعزيز استقلالية الأشخاص في وضعية إعاقة، وضمان اندماجهم الاقتصادي والاجتماعي والسياسي.