تحولت قصة اللاعبة السابقة لفريق المغرب التطواني، فاتن بن عمر العزيزي، إلى واحدة من أكثر القصص إيلاما خلال موجة الهجرة غير النظامية الأخيرة نحو سبتة المحتلة، بعدما كشفت عائلتها أنها حصلت على تأشيرة السفر إلى إسبانيا في اليوم نفسه الذي قررت فيه خوض محاولة العبور سرًا عبر البحر، قبل أن تلقى مصرعها.
وقال خال الراحلة، في تصريح لـ »اليوم24″، خلال جنازتها، إن فاتن كانت قد تقدمت في وقت سابق بطلب للحصول على تأشيرة إلى إسبانيا، غير أن الموافقة عليها وصلت في اليوم الذي خرجت فيه للمشاركة في محاولة العبور الجماعي نحو سبتة، دون أن تعلم أن التأشيرة أصبحت جاهزة، لتنتهي رحلتها بشكل مأساوي.

وأضاف المصدر ذاته أن فاتن، وهي من مدينة تطوان، قررت التوجه إلى الشاطئ في الفنيدق بعد انتشار أخبار عن « فتح العبور » نحو سبتة، ضمن موجة دفعت آلاف الشباب إلى محاولة الوصول إلى المدينة المحتلة سباحة أو عبر وسائل بدائية، قبل أن تكون من بين ضحايا هذه المأساة الإنسانية.
ووُوري جثمان الراحلة الثرى، اليوم السبت، بمدينة تطوان، وسط حضور أفراد عائلتها وأقاربها وأصدقائها، في أجواء طبعها الحزن والأسى، بعدما خلف خبر وفاتها صدمة واسعة داخل الأوساط الرياضية والمحلية.

(صلاة الجنازة على جثمان اللاعبة فاتن)
وكانت فاتن بن عمر العزيزي قد مارست كرة القدم النسوية، وحملت قميص نادي المغرب التطواني، كما لعبت لفريق المغرب أتلتيك طنجة، قبل أن ينتهي حلمها الرياضي في حادث أعاد إلى الواجهة الثمن الإنساني الباهظ الذي تخلفه محاولات الهجرة غير النظامية.
وتأتي هذه الواقعة في سياق موجة غير مسبوقة من محاولات الهجرة نحو سبتة خلال الأيام الأخيرة، أسفرت عن سقوط عشرات الضحايا والمفقودين، وأثارت نقاشا حول الأسباب التي تدفع شبابًا، بينهم رياضيون إلى المخاطرة بحياتهم في البحر.