أكد وزير الفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية والمياه والغابات، أحمد بواري، أن عمليات الحصاد والتسويق انطلقت بشكل تدريجي عبر مختلف مناطق المملكة، مشيرا إلى أن المعطيات الأولية تفيد بتحقيق مستويات جيدة من الإنتاج تتراوح بين 15 و57 قنطارا للهكتار حسب المناطق.
وأوضح الوزير خلال مشاركته في جلسة الأسئلة الشفوية بمجلس المستشارين، أنه إلى غاية 15 يونيو الجاري، تجاوزت الكميات المجمعة من الحبوب 100 ألف قنطار يوميا خلال الأسبوع الثاني من الشهر، مضيفا أن 84 في المائة من هذه الكميات تأتي من جهات الدار البيضاء-سطات وفاس-مكناس ومراكش-آسفي.
وأشار إلى أن الرهان لا يقتصر اليوم على تحقيق محصول جيد، بل يشمل أيضا تثمين مجهودات الفلاحين وتحسين ظروف تسويق المنتوج الوطني وتعزيز قدرات التخزين وترسيخ أسس منظومة أكثر قدرة على مواجهة التقلبات المناخية والاقتصادية مستقبلا. وفي هذا الإطار، يتولى المكتب الوطني المهني للحبوب والقطاني تتبع عمليات جمع وتسويق الحبوب ومراقبة جودة المنتوج.
وفي ما يتعلق بتسويق محصول القمح الوطني، أبرز الوزير أن الحكومة تعتمد مقاربة تعطي الأولوية للمنتوج الوطني وتعزز الأمن الغذائي للمملكة، حيث تم تحديد السعر المرجعي لشراء القمح اللين ذي الجودة المحددة والمسلم إلى المطاحن الصناعية في 280 درهما للقنطار.
كما قررت الحكومة وقف تعليق استيفاء الرسوم الجمركية على واردات القمح الطري لمدة شهرين، خلال شهري يونيو ويوليوز 2026، إلى جانب توقيع اتفاقية ملزمة بين الدولة والمهنيين لتسويق محصول القمح الطري الوطني، بما يضمن جمع ما بين 15 و20 مليون قنطار.
وأضاف الوزير أنه تم اعتماد آلية إضافية لتكوين المخزون الاستراتيجي تتمثل في صرف منحة تخزين بقيمة 3 دراهم عن كل أسبوعين، ولكل قنطار من القمح الطري الوطني يتم الاحتفاظ به. وأوضح أن هذا الإجراء اعتمد لأول مرة بهدف تشجيع تكوين مخزون احتياطي يناهز 8 ملايين قنطار من الإنتاج المحلي، بما يسمح برفع مدة تغطية الاحتياجات الوطنية إلى ستة أشهر بدل ثلاثة أشهر حاليا.