اتهم برلماني استقلالي، عضو لجنة العدل والتشريع بمجلس النواب، اليوم الخميس، أعضاء مجلس المستشارين بـ »عدم الإلمام »، وقال إنهم أقروا مقتضى تشريعيا يهين مهنة المحاماة.
وقال البرلماني لحسن العمودي، خلال مناقشة مشروع قانون تنظيم مهنة المحاماة في قراءة ثانية بمجلس النواب، إن أعضاء مجلس المستشارين أقروا مقتضى قانونيا يسمح لطلبة كليات الشريعة بالولوج إلى مهنة المحاماة، معتبرا أن هذا المقتضى « يهين مهنة المحاماة »، ومتهما أعضاء الغرفة الثانية بـ »عدم الإلمام ».
واعتبر البرلماني الاستقلالي أن تكوين طلبة كليات الشريعة « لا علاقة له بالقانون ».
ورفض رئيس لجنة العدل والتشريع بمجلس النواب، سعيد بعزيز، ما تضمنه تدخل البرلماني الاستقلالي، وطلب « سحب ما يتعلق بمجلس المستشارين من محضر الاجتماع ».
في المقابل، عبر نور الدين مضيان، البرلماني الاستقلالي والقيادي بالحزب، عن تأييده للمقتضى القانوني المتعلق بطلبة كليات الشريعة، وقدم الشكر لأعضاء الغرفة الثانية على التعديلات التي أقرتها.
وأضاف مضيان: « كبار القضاة خريجو كلية الشريعة، فكيف يعقل السماح لطلبة الشريعة بالولوج إلى القضاء ومنعهم من الولوج إلى مهنة المحاماة؟ ».
وتلا مضيان لائحة بأسماء المواد التي تدرس في كلية الشريعة، مدافعا عن حق طلبتها في الولوج إلى مهنة المحاماة.
من جهة أخرى، عبرت البرلماني شفيقة لشرف، عن جبهة القوى الديمقراطية، عن موقف رافض لولوج طلبة الشريعة إلى مهنة المحاماة.
وقالت لشرف في مناقشة مواد مشروع القانون المذكور، في لجنة العدل والتشريع، إن طلبة الشريعة لن يقدموا أي إضافة نوعية إلى مهنة المحاماة.
من جهته، قال وزير العدل، عبد اللطيف وهبي، إن « مجلس المستشارين ليس مجرد غرفة للتسجيل »، مؤكدا أنه من الطبيعي أن يكون لأعضائه رأي.
وتابع وهبي: « مجلس المستشارين يسمى الغرفة العليا، ومجلس النواب يسمى الغرفة السفلى، واختصاصات النواب كبيرة جدا، ومن حق المستشارين التعديل وإبداء الرأي ».
وشدد الوزير على أنه « ما دام هناك امتحان، فمن نجح فالله يبارك، والشهادة لا تُسقط ولا تُنجح، والأهم هو هل هناك تكوين ذاتي أم لا ».
وأفاد وهبي بأن نسب نجاح طلبة الحقوق وطلبة الشريعة في مباراة القضاة متقاربة، مضيفا: « فلماذا سنغلق الباب أمام طلبة الشريعة؟ ».
وصوت أعضاء اللجنة، على التعديل الذي أقره مجلس المستشارين، بما يسمح لطلبة كليات الشريعة باللوج إلى مهنة المحاماة