أصدرت المبادرة المغربية للدعم والنصرة، اليوم الخميس 16 يوليوز 2026، بلاغًا أعربت فيه عن إدانتها الشديدة لما وصفته بـ«الانحراف الخطير» في مضمون شريطين مصورين نُشرا على الصفحة الرسمية لهيئة أسطول الصمود العالمي، معتبرة أنهما يتضمنان مضامين مسيئة للمغرب ووحدته الترابية، ومنحازة إلى أطروحة الانفصال في قضية الصحراء المغربية.
وقالت المبادرة إن الشريطين تضمنا، بحسب تعبيرها، مغالطات واضحة، وتزييفًا للحقائق، وانحيازًا مفضوحًا إلى أطروحة الانفصال وخيار التجزئة والتقسيم، معتبرة أن مضمونهما يتعارض مع قرارات مجلس الأمن الدولي الخاصة بملف الصحراء المغربية.
وأضافت أن نشر هذا المحتوى يمثل، وفق ما ورد في البلاغ الذي اطلعت عليه جريدة «اليوم 24»، خروجًا عن المهام الإنسانية التي أُنشئ من أجلها أسطول الصمود العالمي، والمتمثلة في كسر الحصار المفروض على قطاع غزة ودعم الشعب الفلسطيني، معتبرة أن إقحام قضايا سياسية لا تمت بصلة إلى أهداف المبادرة يسيء إلى طبيعتها الإنسانية ورسالتها التضامنية.
كما حذرت المبادرة مما وصفته بكل مظاهر الاختراق والركوب على معاناة الشعب الفلسطيني، معتبرة أن استغلال قضية إنسانية لخدمة أجندات الانفصال والتقسيم من شأنه الإضرار بالحراك التضامني الدولي الداعم لغزة.
وطالبت بفتح تحقيق في ملابسات نشر الشريطين، وتحديد الجهات المسؤولة عن هذه الواقعة، معتبرة أنها تمثل إساءة إلى المغرب والمغاربة، الذين شارك عدد منهم في قوافل وأساطيل كسر الحصار، وتحملوا، بحسب البلاغ، الاعتقال والمعاناة على يد سلطات الاحتلال الإسرائيلي.
وفي المقابل، كانت الصفحة الرسمية لهيئة أسطول الصمود العالمي قد نشرت مقطعين ترويجيين لسلسلة وثائقية تحمل عنوان «One Struggle»، قالت إنها تتناول الترابط بين عدد من حركات المقاومة في العالم، على أن تستهل حلقاتها بحلقة مخصصة لقضية الصحراء المغربية.
وجاء في تقديم السلسلة وصف الإقليم بـ«الصحراء الغربية»، مع الادعاء بأنه أرض تحت الاحتلال المغربي، بدعم من حكومات قوية. كما زعمت أن الحلقة تقارن بين ما سمته «النضال الصحراوي» والنضال الفلسطيني، وتتطرق إلى ما وصفته بالجذور التاريخية لمقاومة الصحراويين للاحتلال.
كما تضمن المحتوى مزاعم بأن انسحاب إسبانيا من الأقاليم الجنوبية للمملكة سنة 1975 لم يُنهِ ما وصفته المنصة بالنضال من أجل الاستقلال، وادعت أن سكان المنطقة ما زالوا ينتظرون تنظيم استفتاء لتقرير المصير تحت إشراف الأمم المتحدة، في إشارة إلى اتفاق وقف إطلاق النار الموقع سنة 1991.
وأثار نشر هذه المضامين موجة من ردود الفعل الغاضبة في المغرب، حيث اعتبر عدد من النشطاء أن المنصة تبنت الرواية التي يروج لها الانفصاليون، وقدمت محتوى يمس بالوحدة الترابية للمملكة.