النمو الاقتصادي في المغرب... لماذا لا يشعر المواطنون بثماره؟

21/07/2026 - 21:00
النمو الاقتصادي في المغرب... لماذا لا يشعر المواطنون بثماره؟

رغم تسجيل الاقتصاد المغربي مؤشرات إيجابية خلال السنوات الأخيرة، ما تزال الأسر المغربية تعبر عن شعور متزايد بتراجع قدرتها الشرائية وتدهور مستوى معيشتها في مفارقة تكشف عن وجود فجوة بين أداء الاقتصاد على الورق وانعكاساته على الحياة اليومية للمواطنين.

هذا التفاوت شكل محور قراءة تحليلية حديثة صادرة عن مركز أوميغا للأبحاث الاقتصادية والجيوسياسية، أعدها الخبير الدولي في التخطيط الاستراتيجي أمين سامي، اطلع « موقع اليوم 24 » على مضمونها، والتي خلصت إلى أن الإشكال لم يعد مرتبطا فقط بتحقيق النمو الاقتصادي، بل بمدى قدرة هذا النمو على التحول إلى مداخيل أسرية مستقرة وفرص شغل وتحسن فعلي في مستوى العيش.

واعتمدت الدراسة على معطيات الحسابات الجهوية لسنة 2024 الصادرة عن المندوبية السامية للتخطيط، إلى جانب نتائج بحث الظرفية لدى الأسر خلال الفصل الثاني من سنة 2026.

أظهرت معطيات التقرير أن الاقتصاد المغربي حقق نموا حقيقيا بنسبة 4.4% سنة 2024، غير أن هذا النمو يظل مرتبطا بدرجة كبيرة بتمركز الأنشطة الاقتصادية في عدد محدود من الجهات.

وحسب الدراسة تستحوذ ثلاث جهات فقط على أكثر من نصف الناتج الداخلي الإجمالي الوطني بنسبة تصل إلى 58.4%، وهي جهة الدار البيضاء-سطات بنسبة 32.3% والرباط-سلا-القنيطرة بنسبة 15.5%، وطنجة-تطوان-الحسيمة بنسبة 10.7%

في المقابل لا تتجاوز مساهمة جهات الجنوب الثلاث إلى جانب جهة درعة-تافيلالت حوالي 7.8 % رغم أن بعضها سجل معدلات نمو مرتفعة، ما يعكس استمرار التفاوت بين مناطق تنتج جزءا مهما من الثروة وأخرى لا تزال تبحث عن فرص أكبر للاستفادة منها.

وفي مقابل المؤشرات الاقتصادية الإيجابية، فإن الأسر لا ترى النمو في ميزانيتها اليومية، حيث صرحت 78.3 % من الأسر بأن مستوى معيشتها تراجع خلال 12 شهرا الماضية، بينما لم تتجاوز نسبة الأسر التي تتوقع تحسنا في وضعيتها 5.2 %، في حين ترى 51% أن الظروف قد تستمر في التدهور خلال الفترة المقبلة.

شارك المقال