تحليل: هوية الناخب المغربي 2026 بين هيمنة كبار السن وتراجع حضور الشباب والنساء

29/07/2026 - 14:00
تحليل: هوية الناخب المغربي 2026 بين هيمنة كبار السن وتراجع حضور الشباب والنساء

تكشف الإحصائيات النهائية للوائح الانتخابية العامة كما تم حصرها بتاريخ 10 يوليوز 2026 عقب انتهاء عملية المراجعة الاستثنائية، عن ملامح هيئة ناخبة تضم أكثر من 15 مليون مواطن مسجل للتصويت في الانتخابات التشريعية المرتقبة يوم الأربعاء 23 شتنبر 2026.

وبلغ العدد الإجمالي للمسجلين في اللوائح الانتخابية 15 مليونا و801 ألفا و162 ناخبا، وهو رقم يقل بحوالي 2.18 مليون ناخب مقارنة بالانتخابات التشريعية لسنة 2021، ما يجعل التركيبة الحالية محط اهتمام من حيث قدرتها على عكس التحولات الديموغرافية والاجتماعية للمجتمع المغربي.

ويبرز تحليل المعطيات المنشورة في الصفحة الرسمية للوائح الانتخابية العامة وجود مجموعة من الخصائص الديموغرافية المتعلقة بالبنية العمرية للناخبين المسجلين، حيث أن الفئات الأكبر سنا تشكل الوزن الانتخابي الأبرز، إذ تمثل الفئة العمرية التي تبلغ 60 سنة فما فوق حوالي 30٪ من مجموع الناخبين أي ما يقارب 4.74 ملايين ناخب.

في المقابل تبقى مشاركة الشباب في اللوائح الانتخابية محدودة، حيث لا تتجاوز نسبة المسجلين الذين تتراوح أعمارهم بين 18 و24 سنة حوالي 3 ٪ أي ما يقارب 474 ألف ناخب، رغم أن عدد الشباب الذين بلغوا سن التصويت يناهز 3.89 ملايين شخص.

وبإضافة الفئة العمرية الممتدة بين 25 و34 سنة، والتي تمثل حوالي 15 ٪ من المسجلين، فإن نسبة الناخبين الذين تقل أعمارهم عن 35 سنة لا تتجاوز 18٪ من مجموع الهيئة الناخبة.

على مستوى التوزيع حسب الجنس تستمر الهيمنة العددية للرجال داخل الهيئة الناخبة، إذ يمثلون 54 ٪ من مجموع المسجلين، أي حوالي 8.53 ملايين ناخب.

أما النساء فتبلغ نسبتهن 46٪ بما يعادل حوالي 7.27 ملايين ناخبة، وهو فارق يناهز 8 نقاط مئوية أي ما يقارب 1.26 مليون شخص.

أما حسب مكان الإقامة، فتظهر المعطيات تقاربا نسبيا بين المجالين الحضري والقروي، حيث يمثل الناخبون المقيمون بالمناطق الحضرية حوالي 55 ٪ من مجموع المسجلين، أي ما يقارب 8.69 ملايين ناخب، في حين تبلغ نسبة المسجلين بالمناطق القروية حوالي 45 ٪ بما يعادل 7.11 ملايين ناخب.

وتكشف قراءة هذه المؤشرات أن الهيئة الناخبة المغربية قبل استحقاقات 2026 تتميز بتركيبة يغلب عليها الطابع العمري المتقدم، مع حضور أكبر للرجال مقارنة بالنساء، رغم التقارب النسبي في التوزيع المجالي.

شارك المقال