اعتبر حزب التجمع الوطني للأحرار، أن الأحداث التي شهدتها مدينة سبتة المحتلة، تستوجب مقاربة وطنية قائمة على المسؤولية وتغليب المصلحة العامة، داعيا إلى تجنب توظيف المأساة الإنسانية في التجاذبات السياسية أو استثمارها لتحقيق مكاسب ظرفية.
وفي قراءته للتطورات المرتبطة بالملف، توقف الحزب عند الحكم الصادر عن المحكمة العليا الإسبانية، معتبرا أنه، وإن كان يندرج ضمن اختصاص السلطة القضائية ولا يعكس بالضرورة موقفا سياسيا للدولة الإسبانية، فإنه يثير بحسب البلاغ تساؤلات حول مدى انسجامه مع المنظومة القانونية الأوربية المؤطرة لسياسات الهجرة واللجوء.
وحذر الأحرار من أن بعض الاجتهادات القضائية قد تنعكس على فعالية التعاون القائم بين الدول في مجال مكافحة الهجرة غير النظامية، مشيرا إلى أن شبكات الاتجار بالبشر قد تستغل مثل هذه القرارات لتغذية أوهام الهجرة لدى الشباب واستقطاب مزيد من الراغبين في خوض رحلات غير نظامية، بما قد يؤثر على أمن الحدود وتدبير تدفقات الهجرة في منطقة البحر الأبيض المتوسط.
ودعا الحزب إلى تعزيز التنسيق والتعاون بين مختلف الشركاء، بما يحافظ على متانة الشراكة الاستراتيجية المغربية الإسبانية، ويصون المكتسبات المحققة في مجال التدبير المشترك لقضايا الهجرة والأمن.