أحداث سبتة...مصدر حكومي: المغرب ليس شرطيا ولا حارسا لأوروبا

04/08/2026 - 10:30
أحداث سبتة...مصدر حكومي: المغرب ليس شرطيا ولا حارسا لأوروبا

قال مصدر حكومي مغربي، « لسنا شرطيا ولا حارسا لأوروبا؛ بل نحن شريك ذو سيادة ولسنا مناولا » في مجال تدبير ملف الهجرة، متسائلا عما إذا كان نموذج التدبير الحالي ما يزال مجديا ومناسبا للسياق الجديد.

وأوضح المصدر الذي لم يكشف هويته في تصريح لوكالة الأنباء الرسمية، على أنه « من المخيب للآمال أن توظف أحداث سبتة لتحقيق مكاسب انتخابية وتصفية حسابات سياسية »، لافتا إلى أنه « عندما كانت الأزمة في أوجها، وفي ظل تغطية إعلامية طغى عليها التهويل والسعي إلى الإثارة، رصدت أكثر التعليقات تحريضا وأكثر التحليلات شططا ».

وأعرب المصدر عن أسفه، بالقول « رأينا إلى أي حد كان بعض الفاعلين السياسيين دون مستوى اللحظة التاريخية، وكم كانت ردود أفعالهم مخيبة للآمال »، معربا عن صدمته الكبيرة ليس فقط بغياب الرؤية، بل بالقصور الاستراتيجي الشديد لدى البعض، والاستغلال السياسي لدى البعض الآخر.

وأضاف أنه اليوم، وبعد التثبت من غياب الجدية، وغياب النظرة الشاملة إلى الشراكة، بل وحتى الغياب التام لأي إرادة لتمييز الأمور، « نصل إلى خلاصة واضحة: يجب أن تتغير قواعد التعامل مع الوضع! »، مشددا على ضرورة وضوح الأمر في أذهان الجميع: « المغرب يحمي أراضيه، ولا أحد يقوم بذلك نيابة عنه ».

وشدد المصدر الحكومي على أنه « يتعين على الجميع تحمل مسؤولياتهم، فالمغرب ليس شرطيا ولا حارسا لأوروبا. نحن نتصرف كشريك موثوق وم لتزم، في إطار شراكة واضحة المعالم، لا يمكن أن تكون في اتجاه واحد »، مؤكدا على وجوب تحيين قواعد هذه الشراكة.

واعتبر أنه لا بد من إعادة تعبئة الإرادات السياسية، وإعادة إرساء الوضوح واستشراف المستقبل في صلب هذه المنظومة، وإعادة الاعتبار للثقة والمسؤولية، فضلا عن إعادة تأطير ضوابط التعامل.

وأكد أنه « لا ينبغي الاعتقاد بأن ضخ الأموال يكفي لتسير الأمور من تلقاء نفسها »، مسجلا أن التمويلات لم تكن يوما الدافع لعمل المغرب.

 

شارك المقال