أعلن التنسيق النقابي بالوكالة المغربية للدم ومشتقاته، مقاطعته للاجتماع الذي كان مبرمجا مع إدارة الوكالة، معتبرا أن الدعوة إليه تمت في ظروف « غير مهنية » ولا تحترم أبسط قواعد الحوار الاجتماعي المؤسس.
وأوضح التنسيق، في مراسلة موجهة إلى مدير الوكالة، أنه تلقى الدعوة عبر اتصال هاتفي فقط من رئيسة مصلحة الموارد البشرية، وفي أجل يقل عن 24 ساعة من موعد الاجتماع دون أي استدعاء رسمي مكتوب أو تحديد جدول أعمال واضح، إضافة إلى برمجته في توقيت اعتبره غير ملائم.
واعتبرت النقابات أن هذا الأسلوب يمثل تراجعا عما تم الاتفاق عليه خلال الاجتماع السابق المنعقد في 3 يوليوز 2026 مع رئيس القطب، والذي تم خلاله الالتزام بتوجيه دعوات رسمية مكتوبة إلى جميع الشركاء الاجتماعيين مرفقة بجدول أعمال محدد لأي لقاء مقبل.
وعبر التنسيق النقابي عن استنكاره لما وصفه بـ »الارتجال الإداري » والتنصل من الالتزامات السابقة، مؤكدا أن هذا التعامل يستخف بدور التمثيليات النقابية ويقوض الثقة الضرورية لإنجاح الحوار داخل المؤسسة.
وشدد التنسيق على أنه لا يرفض الحوار من حيث المبدأ، بل يظل منفتحا على أي حوار جاد ومسؤول شريطة أن يتم في إطار مؤسساتي واضح، وحدد لذلك ثلاثة شروط أساسية، أولها توجيه استدعاءات رسمية مكتوبة في آجال معقولة، وثانيها إعداد جدول أعمال مسبق يتضمن القضايا الجوهرية المطروحة من طرف الشغيلة.
كما ذكر التنسيق النقابي مراجعة النظام الأساسي الخاص بموظفي ومستخدمي الوكالة، ووضع معايير واضحة للحركة الانتقالية بما يضمن الاستقرار المهني والأسري، وتسوية الوضعيات الإدارية والمالية العالقة، إضافة إلى تحديد موعد عاجل لإجراء مباريات الكفاءة المهنية.
كما انتقدت النقابات استمرار تأخر الوكالة في الإعلان عن هذه المباريات، رغم أن وزارة الصحة والحماية الاجتماعية سبق أن نشرت تواريخ اختبارات الكفاءة المهنية لفئات الشغيلة الصحية التابعة للقطاع، معتبرة أن هذا التأخر يمس بمبدأ تكافؤ الفرص ويحرم الموظفين من حقهم في الترقية.
وطالب التنسيق النقابي بأن تنتهي كل جلسة حوار بتحرير محضر رسمي موقع من الطرفين، يتضمن المخرجات والالتزامات المتفق عليها، وذلك لتفادي ما وصفه بـ »الحوارات الصورية » وجلسات الاستماع غير المنتجة.