قال نوفل البوعمري رئيس المنظمة المغربية لحقوق الإنسان، إن المنظمة تتابع بقلق الوضع الإنساني والحقوقي الذي يعيشه عدد من المواطنين والمواطنات الذين عبروا إلى مدينة سبتة المحتلة وما زالوا موجودين بها، من بينهم أطفال وقاصرون وقاصرات، في ظل أوضاع تستدعي تدخلا عاجلا لحماية حياتهم وسلامتهم وكرامتهم.
وأوضح البوعمري، في تصريح ل »اليوم24″، أن المعطيات الميدانية المتوفرة لدى المنظمة، والتي تستند إلى رصد ومعاينة الوضع القائم بالمدينة والاستماع إلى شهادات متقاطعة، تفيد بأن عددا كبيرا من هؤلاء الأشخاص يواجهون نقصا حادا في الغذاء والماء، ويعتمدون بشكل شبه كلي على مساعدات محدودة يقدمها سكان من أصول مغربية بمدينة سبتة وبعض الجمعيات المحلية.

وأضاف أن عددا منهم يوجدون دون مأوى، سواء في الشوارع أو في ساحات مكتظة لا تتوفر فيها شروط السلامة والصحة والرعاية الضرورية، وهو ما يعرض حياتهم وسلامتهم الجسدية والنفسية لمخاطر جدية، خصوصا مع تسجيل حالات عنف واعتداءات تستوجب اتخاذ تدابير حمائية عاجلة وفعالة تراعي معاناة الوافدين على المدينة.
وأكد رئيس المنظمة المغربية لحقوق الإنسان، أن السلطات الإسبانية مطالبة بضمان توفير الغذاء والماء والإيواء وكل الاحتياجات الأساسية للمتواجدين بمدينة سبتة، بما يستجيب لمعايير حماية الكرامة الإنسانية، مع إيلاء عناية خاصة للفئات الأكثر هشاشة.
كما دعا إلى اتخاذ الإجراءات اللازمة لضمان الاستفادة الفعلية لجميع العالقين من الخدمات الصحية والعلاج، والحرص على صحتهم الجسمية والنفسية، إلى جانب حماية النساء والأطفال والقاصرين والقاصرات من جميع أشكال العنف والاستغلال والاتجار بالبشر.
وأشار البوعمري إلى ضرورة فتح تحقيق قضائي حول ادعاءات الاعتداءات، خاصة الاعتداءات الجنسية والتحرش الجنسي، التي تحدثت عنها بعض الإفادات بشأن مواطنين مغاربة بسبتة، ولا سيما النساء والفتيات والقاصرون والقاصرات، مع تقديم الدعم النفسي والقانوني للضحايا.
كما شدد على أهمية دعم الجمعيات المحلية التي تقدم المساعدة القانونية والصحية والنفسية والغذائية، وتيسير عملها وتمكينها من الوصول إلى الأشخاص المحتاجين إلى المساعدة، بما يضمن استمرار تقديم هذه الخدمات في ظروف ملائمة.
وأكد البوعمري على أن حماية حياة الأشخاص الموجودين بمدينة سبتة وسلامتهم وكرامتهم لا تحتمل التأخير.
داعيا السلطات الإسبانية إلى التحرك العاجل واتخاذ التدابير اللازمة لمنع مزيد من تدهور الوضع وضمان حماية جميع الأشخاص دون تمييز، في إطار مقاربة قائمة على حقوق الإنسان وبما ينسجم مع الالتزامات الدولية للمملكة الإسبانية.