أغلقت السلطات الليبية 490 محطة وقود بسبب استغلالها في عمليات تهريب المحروقات، في خطوة تستهدف ضبط منظومة توزيع الوقود والحد من السوق السوداء التي تفاقم أزمة الإمدادات في ليبيا.
وتعهدت السلطات بمواصلة ملاحقة المتلاعبين بالوقود، في محاولة للحد من الهدر وحماية الموارد العامة وضمان وصول المحروقات إلى مستحقيها.
وأفاد وزير الداخلية في حكومة الوحدة الوطنية، عماد الطرابلسي، « إن قرار الإغلاق جرى بالتنسيق مع مديريات الأمن »، مشيرا إلى اعتماد تشغيل نحو 365 محطة وفق الاحتياجات الفعلية للمناطق، بهدف ضمان وصول الوقود إلى المواطنين بصورة منتظمة.
وشدد خلال اجتماع مع ممثلي الشركات النفطية، على ضرورة توحيد جهود الحكومة ووزارة الداخلية والمؤسسة الوطنية للنفط وشركات توزيع الوقود والأجهزة الأمنية والرقابية، مع رفض أي تدخلات أو ضغوط في إدارة ملف المحروقات.
وتأتي هذه التدابير بينما تواجه فيه عدة مدن ليبية أزمة في توفير الوقود، انعكست في طوابير طويلة أمام محطات التعبئة وارتفاع نشاط السوق السوداء.
ويرتبط جزء من الأزمة بعمليات تهريب الوقود المدعوم إلى دول الجوار، مستفيدا من الفارق الكبير بين الأسعار المحلية والأسعار في الأسواق المجاورة. كما تواجه منظومة التوزيع تحديات تتعلق بالرقابة وسلاسل الإمداد.