بنموسى: مندوبية التخطيط أخطأت بتغيير مؤشرات احتساب البطالة (فيديو)

08/09/2026 - 19:00
بنموسى: مندوبية التخطيط أخطأت بتغيير مؤشرات احتساب البطالة (فيديو)

انتقد محمد بنموسى، الفاعل السياسي ورئيس المنتدى الاقتصادي لحزب التقدم والاشتراكية، المنهجية الجديدة المعتمدة من طرف المندوبية السامية للتخطيط في احتساب أرقام البطالة، والتي أظهرت تراجع نسبة البطالة المحتسبة من 13 في المائة إلى 10.5 في المائة.

واعتبر بنموسى أن هذا التراجع لا يعكس بالضرورة خلق مناصب شغل جديدة على أرض الواقع، موضحا أن الانخفاض المسجل يرتبط، بحسب قراءته، بتغيير تقني ومحاسباتي في طريقة احتساب البطالة، إلى جانب تضييق تعريف الشخص العاطل عن العمل.

وأضاف، خلال حلوله ضيفا على برنامج « نقاش اليوم »، الذي يقدمه الصحافي عبد الحق بلشكر عبر موقع « اليوم 24″، أن قراءة مؤشرات سوق الشغل لا ينبغي أن تقتصر على نسبة البطالة وحدها، مشيرا إلى تراجع معدل النشاط، الذي يمكن أن يعكس، بحسبه، انسحاب عدد من الأشخاص من سوق الشغل بعدما فقدوا الأمل في العثور على عمل.

وتساءل بنموسى عن توقيت تغيير منهجية احتساب البطالة، خصوصا مع اقتراب نهاية الولاية الحكومية، معتبرا أن هذا التغيير قد يجعل تقييم حصيلة الحكومة في مجال التشغيل أكثر صعوبة، ولا يسمح، وفق قراءته، بإجراء تقييم حيادي لأدائها في هذا الملف.

وربط رئيس المنتدى الاقتصادي لحزب التقدم والاشتراكية أزمة التشغيل بشكل مباشر بتنامي مظاهر اليأس لدى الشباب، معتبرا أن الأحداث الأخيرة المرتبطة بموجات الهجرة غير النظامية للشباب نحو سبتة المحتلة تمثل فاجعة وكارثة وطنية، ونتاجا لفشل سياسي وعمومي في توفير الآفاق الاقتصادية والاجتماعية اللازمة.

وأوضح أن غياب فرص الشغل والآفاق الاقتصادية، إلى جانب فقدان الأمل، يدفع عددا من الشباب إلى البحث عن مستقبل خارج المغرب، حتى وإن كان ذلك عبر طرق محفوفة بالمخاطر.

كما توقف عند فئة الشباب الموجودين خارج منظومة التعليم والتدريب والعمل، المعروفة اختصارا بـ »NEET »، مشيرا إلى أن أعداد هذه الفئة تتجاوز الملايين، وهو ما اعتبره مؤشرا على حجم أزمة الإدماج الاقتصادي والاجتماعي للشباب.

وحمّل بنموسى الحكومة الحالية المسؤولية الأولى عن تفاقم الوضع، منتقدا سياساتها التي قال إنها أضرت بالقدرة الشرائية للطبقات الوسطى والفقيرة، دون أن تتمكن، في المقابل، من توفير فرص الشغل التي وعدت بها.

وبخصوص البدائل التي يقترحها حزب التقدم والاشتراكية، شدد بنموسى على ضرورة وضع خطة متكاملة لخلق فرص شغل حقيقية، تقوم على استعادة ثقة القطاع الخاص وتحفيزه على الاستثمار، وخلق مناصب شغل مستدامة.

كما دعا إلى دعم المقاولات الصغرى والمتوسطة والحد من حالات إفلاسها، مع تسهيل ولوجها إلى الصفقات العمومية والتمويلات البنكية، باعتبارها أحد المكونات الأساسية القادرة على المساهمة في خلق فرص الشغل وتحريك الاقتصاد.

شارك المقال