خبير اقتصادي: قوة المغرب في السيارات والطيران لا تعفيه من تنويع قاعدة صادراته

13/09/2026 - 21:00
خبير اقتصادي: قوة المغرب في السيارات والطيران لا تعفيه من تنويع قاعدة صادراته

في تعليقه على مواصلة التجارة العالمية للسلع صمودها رغم التوترات الجيوسياسية، اعتبر يوسف كراوي الفيلالي الخبير الاقتصادي ورئيس المركز المغربي للحكامة والتسيير،في تصريح خص به موقع » اليوم 24″، أن نمو الصادرات المغربية يظل ممكنا بالنظر إلى القوة التي أبانت عنها مجموعة من القطاعات الصناعية، وفي مقدمتها قطاع السيارات وأجزاء السيارات، إلى جانب قطاع محركات الطيران وأجزاء الطائرات.

وأوضح كراوي الفيلالي، أن المغرب يتوفر اليوم على منظومات صناعية متكاملة تقوم بالتصدير، غير أن الإشكال الأساسي لا يكمن في نمو الصادرات في حد ذاته، وإنما يرتبط بالعجز المسجل على مستوى الميزان التجاري، مبرزا أن الواردات المغربية تظل مرتفعة جدا، بالنظر إلى أن عددا من المواد يتم استيرادها في ظل عدم تحقيق الاكتفاء الذاتي فيها.

وأكد أن الصادرات المغربية رغم تطورها لا تغطي حجم الواردات بالشكل الذي يسمح بتحقيق فائض في الميزان التجاري، مشيرا إلى أن المغرب يواجه عجزا في هذا الميزان بسبب عدم توفره على تنافسية عالية بالقدر الكافي، وكذلك بسبب محدودية عدد القطاعات الإنتاجية القادرة على التصدير.

وأشار الخبير الاقتصادي إلى أن المغرب باستثناء قطاعي السيارات والطيران يحتاج إلى تطوير قطاعات إنتاجية وتصديرية أخرى من بينها قطاع النسيج والألبسة، والمنتجات الغذائية والفلاحية، فضلا عن المنتجات الكهربائية والإلكترونية.

وشدد على أن المطلوب هو رفع وتيرة الصادرات المغربية بما يضمن تحقيق نمو فيها لكن في الوقت نفسه يجب أن يكون هذا النمو موجها لنحو تحقيق فائض على مستوى الميزان التجاري، وليس استمرار العجز الهيكلي الذي يعرفه المغرب منذ عدة سنوات.

وفي ما يتعلق بموقع المغرب في سلاسل الإنتاج الدولية، أوضح كراوي الفيلالي أن المملكة أصبحت اليوم بلدا رائدا في مجال التصنيع بالمناولة، مشيرا إلى أن انفتاح المغرب على أوروبا حقق نتائج مهمة بالنظر إلى أن عددا من الشركاء الأوروبيين أصبحوا يستثمرون ويقومون بعمليات إنتاج بالمغرب.

وأضاف أن الاهتمام بالمغرب لم يعد مقتصرا على الشركات الأوروبية، بل أصبح يشمل أيضا الشركات الآسيوية والشركات الموجودة في منطقة الشرق الأوسط، التي أصبحت بدورها تعتمد على عمليات التصنيع بالمناولة في المغرب.

وأوضح أن العلامات والمنتجات التي يتم تصنيعها في المغرب أصبحت تصدر نحو أوروبا، بل وحتى نحو الولايات المتحدة الأمريكية معتبرا أن المملكة أصبحت بذلك قطبا صناعيا وإنتاجيا كبيرا.

وأكد أن خدمات التصنيع بالمناولة التي يقدمها المغرب مرشحة لتعرف نموا مهما خلال السنوات المقبلة، خصوصا في ظل رغبة المملكة في تطوير منظوماتها الصناعية وتسريع عملية التصنيع وتطوير صناعات جديدة، إلى جانب إنشاء وتطوير مناطق حرة لهذا الغرض.

وبخصوص العوامل التي تساعد المغرب على استقطاب الاستثمارات، أكد كراوي الفيلالي أن الاستقرار السياسي والأمني والعسكري الذي تتمتع به المملكة يشكل عاملا مهما في تعزيز جاذبيتها الاستثمارية.

كما أبرز أن التموقع الجغرافي للمغرب يعد من نقاط القوة الأساسية، بالنظر إلى موقعه على مستوى البحر الأبيض المتوسط، وهو ما يمكن المملكة إلى جانب عوامل الاستقرار من استقطاب المستثمرين الأجانب.

شارك المقال