طالب حزب العدالة والتنمية بالقنيطرة، بفتح تحقيق إداري وتقني ومالي شامل في ظروف وملابسات حرق النفايات بالمطرح الجماعي أولاد برجال، محملا المسؤولية السياسية والتدبيرية للجهات المعنية، ومثيرا شبهة هدر المال العام على خلفية تدهور وضعية مطرح سبق تأهيله وتجهيزه بكلفة بلغت 14 مليون درهم.
وجاء موقف الحزب عقب اجتماع استثنائي عقدته الكتابة المحلية بالقنيطرة، الأحد 13 شتنبر 2026، لمناقشة التطورات المرتبطة بحرق النفايات بالمطرح منذ ليلة الجمعة 11 شتنبر، وما ترتب عن ذلك، بحسب البيان من تصاعد كثيف للغبار والأدخنة السوداء والروائح الكريهة التي غطت سماء المدينة والجماعات المجاورة، وسط مخاوف بشأن انعكاسات الوضع على صحة الساكنة، ولا سيما الأطفال والمسنين والأشخاص الذين يعانون من أمراض تنفسية.
واعتبر الحزب أن استمرار الوضع لليوم الرابع على التوالي يعكس، وفق توصيفه إهمالا جماعيا، منتقدا ما وصفه بصمت المصالح الخارجية للقطاعات الحكومية المعنية باستثناء البلاغ التوضيحي الصادر عن السلطات الإقليمية بالقنيطرة كما انتقد غياب رئيسة المجلس الجماعي للمدينة، متهما إياها بالانشغال بالحملة الانتخابية على حساب صحة وسلامة السكان.
كما وجه الحزب أصابع المساءلة نحو الشركات المفوضة بتدبير المرفق، مؤكدا أن دخول شركة جديدة لتدبير المرفق قبل نحو شهر لا يعفي الشركة السابقة من المساءلة، خاصة أنها غادرت الموقع، وفق البيان، في وضعية متدهورة رغم استيفائها مستحقاتها المالية كاملة.
ويرى الحزب أن هذه الوضعية تطرح تساؤلات حول شروط وحقيقة عملية التسلم النهائي للمرفق، وكذا مدى مطابقة الخدمة المنجزة للالتزامات الواردة في دفاتر التحملات، داعيا إلى الكشف عن محاضر التسلم والتسليم بين الشركة السابقة والجديدة، والتحقق من أسباب عدم تفعيل الجزاءات والاقتطاعات التعاقدية في حال تسجيل اختلالات جسيمة.
وفي ما يتعلق بالمال العام، اعتبر العدالة والتنمية أن صرف المستحقات كاملة رغم ما وصفه بعدم تنفيذ الالتزامات التعاقدية، إلى جانب تدهور المنشآت التي سبق أن رصدت لها مبالغ مالية، يثير شبهة هدر المال العام، ويستوجب بحسب موقفه مساءلة إدارية وقضائية وتحديد المسؤوليات.
وطالب الحزب رئيسة المجلس الجماعي للقنيطرة بعقد دورة استثنائية لتدارس ظروف وملابسات الوضع البيئي بالمطرح، والعمل على اتخاذ الإجراءات الكفيلة بمنع تكراره، إلى جانب التدخل العاجل لإطفاء الحرائق المتواصلة ووقف انبعاث الغبار والأدخنة، وإجراء تقييم صحي وبيئي لجودة الهواء بالمنطقة.