أخصائي نفسي يحذر من تفشي التنمر المدرسي وتأثيره على صحة الأطفال النفسية (فيديو)

17/09/2026 - 18:00
أخصائي نفسي يحذر من تفشي التنمر المدرسي وتأثيره على صحة الأطفال النفسية (فيديو)

آسية دحموني- صحافية متدربة

لم يعد التنمر داخل الوسط المدرسي مجرد سلوك عابر بين الأطفال، بل تحول إلى ظاهرة تثير القلق، لما تخلفه من آثار نفسية واجتماعية قد ترافق الطفل طيلة حياته. وفي هذا السياق، حذر الأخصائي النفسي محمد أزماون، في حوار مع «اليوم24»، من تفشي ظاهرة التنمر، داعيا إلى تشخيصها وإعادة النظر في أساليب التربية الكلاسيكية.

وأوضح أزماون أن التنمر ظاهرة تحدث بين طرفين ويترتب عنها ضرر، خصوصا لدى فئة الأطفال، مشيرا إلى أن الطفل المتنمر قد يكون بدوره ضحية للعنف أو الإهمال داخل أسرته، نتيجة بعض الأساليب التربوية المعتمدة، مثل المقارنة بين الأبناء أو عدم الاهتمام الكافي بهم، وهو ما قد يسهم في إنتاج سلوكيات تنمرية.

وبحسب الأخصائي النفسي، تشكل الأسرة أحد العوامل الأساسية التي تساهم إما في الحد من الظاهرة أو في انتشارها، إذ قد يتحول ما يعيشه الطفل داخل المنزل إلى سلوك، يمارسه خارجه، تجاه الآخرين.

ولا ينحصر التنمر في الاعتداء الجسدي، بل يتخذ أشكالا متعددة، من بينها التنمر اللفظي والاجتماعي والجسدي، مثل ممارسة العنف أو السخرية من الوضع الاجتماعي، كالفقر، أو الاستهزاء بالآخرين والتنابز بالألقاب.

وأشار أزماون إلى أن آثار التنمر قد تنعكس على ثقة الطفل بنفسه، وعلاقاته الاجتماعية، وتحصيله الدراسي، كما قد تدفعه إلى الانطواء والقلق والاكتئاب، وقد تصل في بعض الحالات إلى التفكير في الانتحار.

وأضاف، استنادا إلى بعض الإحصائيات، أن التنمر المدرسي يرتبط لدى الإناث بصورة الجسد ومعايير المثالية، فيما يرتبط لدى الذكور بالتحصيل الدراسي والمستوى الاجتماعي.

ومع تطور الفضاءات الرقمية، اتخذ التنمر أشكالا جديدة، إذ لم يعد محصورا داخل أسوار المؤسسات التعليمية، بل امتد أيضا إلى مواقع التواصل الاجتماعي والمنصات الرقمية.

ولمواجهة هذه الظاهرة، يشدد الأخصائي النفسي محمد أزماون على أهمية إعادة النظر في أساليب التربية الكلاسيكية داخل الأسرة، وتوفير المواكبة النفسية للتلاميذ، إلى جانب تشخيص الظواهر الاجتماعية داخل المؤسسات التعليمية، عبر توظيف أخصائيين نفسيين بها.

شارك المقال