قال عبد الصمد قيوح المنسق الجهوي لحزب الاستقلال بسوس ماسة، بأن « المواطن لن تنفعه الخصومة بين الأحزاب »، وذلك من خلال تعليقه على ما يعيشه المشهد السياسي الوطني من تجاذبات ومشاحنات متبادلة بين الأحزاب، خصوصا الأحزاب المكونة للأغلبية الحكومية.
وشدد قيوح على أن التركيز الحقيقي للأحزاب يجب أن ينصب على الإنصات لهموم الشارع وتقديم الحلول الميدانية الملموسة، بعيدا عن الصراعات الحزبية الثنائية التي لا طائل من ورائها.
وحول سؤال التوازنات المستقبلية والتحالفات القادمة التي يمكن لحزب الاستقلال أن ينخرط فيها لتشكيل الحكومة المقبلة، حسم قيوح الجدل بالقول: « تحالفنا في الحكومة المقبلة لا يعلمه إلا الله »، معتبراً أن الأولوية اليوم هي العمل بجانب المواطن والالتزام بتعهدات التنمية والإنصات إلى مطالبه.
وانتقد قيوح ما وصفه بـ »هدر الزمن السياسي » خلال السنوات العشر الماضية، والذي أدى — حسب تعبيره — إلى غياب توزيع منصف للاستثمارات العمومية، وتضرر القطاع الفلاحي بفقدان نحو 50 ألف هكتار، فضلا عن اختلالات التسويق التي أثقلت كاهل القدرة الشرائية للمواطنين وغلاء الخضر واللحوم.
وفي المقابل، استعرض المنسق الجهوي لحزب الاستقلال حصيلة ومستقبل المشاريع الكبرى بالجهة، مُبرزا أن العشر سنوات المقبلة لا تحتمل هامشا للخطأ، وتشمل هذه الأجندة التنموية إعطاء انطلاقة تسويق المحطة اللوجستيكية الكبرى بالقليعة التي ستوفر آلاف فرص الشغل للشباب، وتوسعة مطار المسيرة بأكادير لرفع طاقته الاستيعابية إلى 9 ملايين راكب.
فضلا عن إحداث مطارين جديدين بكل من طاطا وتارودانت، وتثبيت مشاريع مهيكلة تشمل القطار فائق السرعة الرابط بين مراكش وأكادير وتقوية الربط بين شمال المملكة وجنوبها، إلى جانب التعويل على مشاريع تحلية المياه لإعادة الدفء للإنتاج الفلاحي واستعادة التوازن بسوس ماسة، لا سيما في شتوكة آيت باها وإنزكان أيت ملول وتارودانت.
وتعهد قيوح ببلورة برامج قادرة على تصحيح الاختلالات القائمة وإعادة الأسعار إلى وضعها الطبيعي رفقا بالقفة الغذائية للأسرة المغربية لضمان العيش الكريم للمواطنين.
وختم قيوح كلمته بتوجيه نداء قوي لعموم المواطنين بجهة سوس ماسة للمشاركة الكثيفة في استحقاقات 23 سبتمبر الجاري، والتصويت بحرية لمن يمثلهم ويحمل البرامج الأقرب لتطلعاتهم، مؤكداً أن « الرابح الأول والأكبر من هذه المحطة الديمقراطية هو المغرب وحده ».