رفضت الولايات المتحدة، للعام الثاني على التوالي، منح الرئيس الفلسطيني محمود عباس تأشيرة دخول للمشاركة في اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك الأسبوع المقبل، وفق ما تحدث مصدر مطلع، لـ »فرانس برس ».
وفي السياق، أفاد بيان صادر عن وزارة الخارجية الأمريكية بأن « الولايات المتحدة ستمدد العقوبات التي تحظر منح تأشيرات دخول لأعضاء منظمة التحرير الفلسطينية ومسؤولي السلطة الفلسطينية، بسبب عجزهم عن إنجاز الإصلاحات، خلافا للالتزامات التي قطعوها للولايات المتحدة، واستمرار نشاطاتهم المقوّضة لآفاق السلام ». وأكد مصدر مطلع على المسألة لوكالة فرانس برس أن الرئيس الفلسطيني معنيّ بالقرار.
وكانت إدارة ترامب قامت بالأمر نفسه العام الماضي، ما أجبر عباس على إلقاء كلمته عبر رابط فيديو. وتتّهم واشنطن عباس بـ »الإخلال بالتزاماته الرامية إلى تحقيق السلام في الشرق الأوسط ».
وفي ولايته الأولى، أحدث الرئيس الأمريكي تغييرات شاملة لصالح إسرائيل، أدّت إلى قطع العلاقات بين السلطة الفلسطينية وإدارته، وكان أبرزها قراره الصادر في دجنبر 2017 بنقل السفارة الأمريكية إلى القدس، في خطوة لاقت رفضاً عالمياً، وأثارت تساؤلات حول جدّية واشنطن في التزامها بحل الدولتين، الذي لطالما تبنّته إطاراً لسياستها الخارجية.
وفي أكتوبر 2018، أعلنت إدارة ترامب إغلاق مكتب بعثة منظمة التحرير الفلسطينية في واشنطن على خلفية إعلان السلطة الفلسطينية نيتها التوجه إلى المحكمة الجنائية الدولية للتحقيق في جرائم الحرب الإسرائيلية ضد الشعب الفلسطيني والاعتداءات الاستيطانية. وكان ذلك المكتب هو الجهة الوحيدة التي ترعى شؤون الفلسطينيين المقيمين في الولايات المتحدة الأمريكية. كما اتخذت إدارة ترامب في فترتها الأولى خطوات إضافية ضد السلطة الفلسطينية والفلسطينيين عموماً، إذ فرضت حصاراً مالياً وقطعت المساعدات المقدّمة للسلطة، كما تخلّت عن السياسة الأمريكية التقليدية التي كانت تُدين الاستيطان الإسرائيلي والتوسع في الضفة الغربية.