أعلن القيادي بجبهة « البوليساريو »، البشير مصطفى السيد، ترشحه رسمياً لمنصب الأمين العام للجبهة خلال مؤتمرها السابع عشر المرتقب، في خطوة تكشف عن عمق الصراعات والتخبط الداخلي الذي يعيشه التنظيم في مخيمات تندوف، بالتزامن مع تصاعد موجة الانتقادات الموجهة للأداء الميداني والدبلوماسي للقيادة الحالية برئاسة إبراهيم غالي.
وفي تسجيلات صوتية جرى تداولها على نطاق واسع، وجه البشير مصطفى السيد — الذي يشغل رئيس ما يُسمى « المجلس الوطني » وهو شقيق مؤسس الجبهة الوالي مصطفى السيد — انتقادات لاذعة للوضع التنظيمي الداخلي، مؤكداً أن ضعف النجاعة السياسية والميدانية تسبب في تراجع موقع الجبهة وعزلتها الإقليمية والدولية. كما أثار موجة جدل واسعة بتصريحاته التي شككت في الأدوار التاريخية لإبراهيم غالي، لا سيما خلال أحداث « انتفاضة الزملة » بمدينة العيون سنة 1970.
وتأتي هذه التحركات قبيل انعقاد المؤتمر المقبل لتكرر سيناريو المؤتمر السادس عشر المنعقد في يناير 2023، والذي شهد منافسة محتدمة وانقسامات حادة انتهت بإعادة تثبيت إبراهيم غالي في منصبه، مما يعكس حالة الانسداد السياسي وتصاعد التنافس على السلطة داخل أروقة الجبهة بمخيمات تندوف.