جامعات العيون والداخلة وكلميم ضمن خريطة جامعية جديدة

27/10/2026 - 10:30
جامعات العيون والداخلة وكلميم ضمن خريطة جامعية جديدة

كشف وزير التعليم العالي والبحث العلمي والابتكار، عز الدين ميداوي، عن توجه لإحداث جامعات جديدة بالعيون والداخلة وكلميم، ضمن مشروع إعادة رسم الخريطة الجامعية بالمغرب، الذي يهدف إلى رفع عدد الجامعات العمومية من 12 إلى 27 جامعة.

ويضع المشروع الأقاليم الجنوبية ضمن الجهات المعنية بتوسيع العرض الجامعي، عبر إحداث مؤسسات جامعية مستقلة، بدل استمرار ارتباط عدد من مؤسساتها ومراكزها بجامعات توجد مقرات رئاستها في جهات أخرى. ومن شأن هذا التوجه أن يقرّب القرار الأكاديمي والإداري من الطلبة والفاعلين الجهويين، ويعزز استقلالية تدبير المؤسسات الجامعية بالمنطقة.

وأوضح ميداوي، خلال جلسة الأسئلة الشفوية بمجلس النواب، الاثنين، أن مراجعة الخريطة الجامعية تستند إلى اختلالات في توزيع مؤسسات التعليم العالي، وإلى توقع ارتفاع أعداد الطلبة خلال السنوات المقبلة. ووفق المعطيات التي قدمها الوزير، تتركز نصف المؤسسات الجامعية في ثمانية أقاليم، بينما لا تتوفر 37 إقليماً على أي مؤسسة للتعليم العالي.

ويُرتقب أن يتيح إحداث جامعات بالأقاليم الجنوبية تطوير تكوينات تراعي الخصوصيات الاقتصادية والاجتماعية للمنطقة، وتستجيب لمؤهلاتها التنموية.

ومن بين المجالات التي قد تحظى باهتمام خاص الطاقات المتجددة، وتدبير الموارد المائية، والاقتصاد البحري، والأنشطة اللوجستية، غير أن الوزارة لم تحسم بعد التخصصات التي ستعتمدها الجامعات الثلاث.

كما يُنتظر أن يسهم توسيع العرض الجامعي في تقليص حاجة الطلبة إلى الانتقال خارج أقاليمهم لمتابعة الدراسة، وما يترتب عن ذلك من أعباء مالية واجتماعية على الأسر، فضلاً عن توسيع فرص الولوج إلى التعليم العالي أمام الطلبة، خصوصاً المنحدرين من المناطق القروية والفئات محدودة الدخل.

ويرتبط تنزيل المشروع، بحسب المعطيات المقدمة، باستكمال مراجعة الخريطة الجامعية والمساطر التنظيمية اللازمة. وقد عُرض التصور على المجلس الأعلى للتربية والتكوين والبحث العلمي، الذي أصدر رأياً إيجابياً بشأنه، مع تسجيل ملاحظات تتعلق بالحكامة والكلفة المالية. ولم يعلن الوزير أجلاً محدداً لإحداث الجامعات المرتقبة بالعيون والداخلة وكلميم.

وتقدر الوزارة الاستثمار اللازم للمرحلة الأولى من إعادة تنظيم الخريطة الجامعية، المرتبطة بإحداث مقرات رئاسة الجامعات الجديدة ومتطلبات تسييرها، بنحو 200 مليون درهم. وسيظل تنزيل المشروع بالأقاليم الجنوبية مرتبطاً بتوفير التمويل والأطر البيداغوجية والتجهيزات، وبقدرة الجامعات المرتقبة على تقديم تكوينات وبحوث تستجيب لأولويات المنطقة التنموية.

شارك المقال