حركة نسائية تطالب بتشريع لمناهضة العنف السياسي والرقمي ضد النساء

28/10/2026 - 13:00
حركة نسائية تطالب بتشريع لمناهضة العنف السياسي والرقمي ضد النساء

دعت الحركة من أجل ديمقراطية المناصفة إلى إقرار إطار قانوني واضح لمناهضة العنف السياسي ضد النساء، يشمل الاعتداءات والتشهير والتحريض عبر المنصات الرقمية، إلى جانب إحداث آليات مؤسساتية لرصد هذه الممارسات وضمان حماية النساء في مواقع المسؤولية والقيادة.

وأوضحت الحركة، في بلاغ تضامني توصل  « اليوم 24 » بنسخة منه، أن تصاعد مظاهر الاستهداف والإساءة التي تطال القيادات النسائية في الفضاءين المؤسساتي والرقمي يثير القلق، خاصة عندما تتحول الانتقادات إلى ممارسات تستهدف التشكيك في شرعية حضور النساء ومشاركتهن في تدبير الشأن العام، أو تكرس صورا نمطية تمييزية قائمة على النوع الاجتماعي.

وأكدت الهيئة أن انتقاد السياسات العمومية والقرارات والبرامج الحكومية يندرج ضمن الحقوق الديمقراطية المشروعة، غير أنها شددت على ضرورة التمييز بين النقد السياسي المستند إلى الوقائع والحجج، وبين الممارسات التي تستهدف الحياة الخاصة للمسؤولات أو تمس بكرامتهن بسبب جنسهن أو انتماءاتهن ومواقعهن السياسية.

وسجلت الحركة أن مناهضة العنف السياسي ضد النساء لا تعني منحهن حصانة من النقد أو المساءلة، ولا تبرر تقييد حرية التعبير والنقاش العمومي، معتبرة أن الاختلاف حول البرامج والاختيارات السياسية ينبغي أن يظل بعيدا عن التشهير والإهانة والتحريض والتمييز.

وأعلنت الحركة تضامنها مع النساء اللواتي يشغلن مناصب حكومية وبرلمانية وانتخابية، إلى جانب المسؤولات والقيادات النسائية داخل المؤسسات والهيئات السياسية والمدنية، مؤكدة أن موقفها يقوم على رفض العنف السياسي والرقمي بصرف النظر عن الانتماءات والمواقع والمسؤوليات.

وطالبت الهيئة بإقرار تشريع يحدد الأفعال التي تستوجب المساءلة في حالات العنف السياسي ضد النساء، ويضمن حماية المتضررات وتمكينهن من حقهن في الانتصاف، مع احترام الضمانات القانونية، وصون حرية التعبير والنقد السياسي المشروع.

كما دعت إلى إحداث آليات مؤسساتية داخل القطاعات الوزارية والبرلمان، تتولى رصد هذه الممارسات وتتبعها، وتوفير المواكبة القانونية للنساء المستهدفات، بما يضمن عدم تركهن بمفردهن في مواجهة الاعتداءات المرتبطة بمشاركتهن في تدبير الشأن العام.

وامتدت مطالب الحركة إلى الأحزاب السياسية والمؤسسات المنتخبة، التي دعتها إلى اعتماد مواثيق داخلية لمناهضة العنف والتمييز والتحرش السياسي، وترسيخ قواعد للنقاش المسؤول واحترام النساء في مواقع القيادة، مع تعزيز آليات الوقاية والتدخل عند تسجيل ممارسات تمس بحقوقهن.

كما حملت الحركة وسائل الإعلام والمنصات الرقمية مسؤولية المساهمة في التصدي للمحتويات التحريضية والممارسات غير المشروعة، داعية إلى اعتماد معالجة إعلامية تركز على السياسات والقرارات والأداء، بعيدا عن التشهير والاستهداف القائم على النوع الاجتماعي.

وشددت الحركة من أجل ديمقراطية المناصفة على أن التصدي للعنف السياسي والرقمي ضد النساء مسؤولية جماعية ومؤسساتية، تستدعي إجراءات تشريعية وتوعوية كفيلة بضمان ممارسة النساء لحقوقهن السياسية والمشاركة في تدبير الشأن العام دون التعرض للترهيب أو التمييز أو الإقصاء.

شارك المقال