توفي الممثل البريطاني السير باتريك ستيوارت عن عمر ناهز 86 عاماً، تاركاً خلفه مسيرة فنية حافلة بالأعمال التي صنعت له مكانة خاصة لدى عشاق السينما والتلفزيون، بعدما امتدت تجربته لأكثر من ستة عقود بين خشبة المسرح والشاشة الصغيرة والسينما العالمية.
واستطاع ستيوارت أن يحجز لنفسه مكاناً بارزاً في ذاكرة الجمهور، بفضل أدواره التي جمعت بين الحضور القوي والأداء المتقن، خصوصاً من خلال تجسيده شخصية القائد جان لوك بيكار في سلسلة الخيال العلمي الشهيرة «Star Trek»، وشخصية البروفيسور تشارلز كزافييه في أفلام «X-Men»، وهما دوران جعلا اسمه مرتبطاً بأعمال حققت انتشاراً عالمياً واسعاً.
وقبل أن يصبح وجهاً مألوفاً لدى جمهور الإنتاجات السينمائية الكبرى، راكم الراحل تجربة مهمة في المسرح، حيث ارتبط اسمه بالأعمال الكلاسيكية لوليام شكسبير، مستفيداً من تكوين مسرحي أسهم في صقل أدواته التمثيلية، ومنحه قدرة على أداء شخصيات متنوعة.
ولم يكن حضور ستيوارت مقتصراً على نوع واحد من الأعمال، إذ نجح في الجمع بين المسرح الكلاسيكي وإنتاجات الخيال العلمي، محافظاً على مسار فني طويل جعله من الأسماء البارزة في التمثيل البريطاني. وفي سنة 2010، نال لقب «السير» تكريماً لإسهاماته في مجال الدراما.
وبرحيله، تطوى صفحة أحد الممثلين الذين تجاوز تأثيرهم حدود بلدهم، بعدما ارتبطت أعمالهم بذاكرة أجيال من المشاهدين، وظلت الشخصيات التي أدوها حاضرة في الثقافة السينمائية والتلفزيونية العالمية.