الإعلان بالرباط عن تتويج الفائزين بجائزة المهدي المنجرة في حفل بالرباط

30/10/2026 - 08:35
الإعلان بالرباط عن تتويج الفائزين بجائزة المهدي المنجرة في حفل بالرباط

أعلنت مؤسسة الفقيه التطواني، مساء الخميس 29 أكتوبر 2026، عن أسماء الفائزين بجائزة المهدي المنجرة الوطنية، خلال حفل احتضنته المكتبة الوطنية للمملكة المغربية بالرباط، حيث توج الباحث زكرياء أقنوش بالجائزة الأولى، فيما عادت المرتبة الثانية مناصفة إلى محمد بنلحسن،  ويوسف عبيد، تقديرا لدراساتهم التي تناولت جوانب مختلفة من المشروع الفكري والاستشرافي للمفكر المغربي الراحل المهدي المنجرة.

وجرى تنظيم جائزة المهدي المنجرة الوطنية من طرف مؤسسة الفقيه التطواني، بشراكة مع وزارة الشباب والثقافة والتواصل والمكتبة الوطنية للمملكة المغربية بالرباط.

وجرى تسليم الجوائز خلال حفل فني  شهد تقديم التقرير النهائي للجنة العلمية للجائزة، من طرف رئيسها الأستاذ سعيد بنيس، الذي استعرض مختلف مراحل دراسة الترشيحات وتقييم الأعمال البحثية، والمعايير العلمية والأكاديمية التي اعتمدتها اللجنة لاختيار الدراسات الفائزة.

وحصل زكرياء أقنوش على الجائزة الأولى عن دراسته المعنونة بـ »هندسة التفكير الاستشرافي عند المهدي المنجرة: من نقد الكم الغربي إلى رهان التحرر الثقافي »، فيما نال محمد بنلحسن الجائزة الثانية عن بحثه « حرب الحضارات وصدامها في مستقبليات المهدي المنجرة: الغرب والإسلام أنموذجا »، وهي مرتبة تقاسمها مع الباحث يوسف عبيد عن دراسته « المنظومات القيمية والدراسات المستقبلية عند المهدي المنجرة: قراءة سيميائية وثقافية في تحولات العالم المعاصر ».

وكشف التقرير النهائي أن الجائزة، التي أعلنت مؤسسة الفقيه التطواني عن تنظيمها مطلع يونيو الماضي، استقطبت 13 ترشيحا تضمنت 19 دراسة، إلى نهاية يوليوز 2026.

وأوضح التقرير أن عملية الانتقاء مرت بأربع محطات أساسية، انطلقت بالفحص التمهيدي للتحقق من استيفاء الشروط الشكلية والعلمية، وعلى رأسها ألا يقل حجم الدراسة عن 20 صفحة، وأن تتناول أحد جوانب المنجز الفكري والعلمي للمهدي المنجرة، وهي المرحلة التي أسفرت عن استبعاد عشرة ترشيحات.

وفي مرحلة ثانية، أخضعت اللجنة الأعمال البحثية لفحص نسب الاقتباس باستعمال برنامج « iThenticate »، مع تحديد سقف الاقتباس المسموح به في 25 في المائة، بهدف تعزيز النزاهة الأكاديمية والحد من الاتكالية العلمية، ما أدى إلى إقصاء ترشيح إضافي.

أما المرحلة الثالثة، فخصصت للتقييم النوعي لثماني دراسات، وفق معايير شملت سلامة المنهجية، ودقة اللغة الأكاديمية، وأصالة الإطار النظري، وجدة الطرح، ومدى احترام أخلاقيات البحث العلمي، قبل أن تنتهي إلى استبعاد خمس دراسات، والإبقاء على ثلاثة أعمال للتداول النهائي وترتيبها.

وشددت اللجنة العلمية، في تقريرها، على أن اختيار الدراسات الفائزة استند إلى قدرتها على مساءلة الفكر الاستراتيجي للمهدي المنجرة، واستحضار أبرز القضايا التي شغلت مشروعه الفكري، وفي مقدمتها الدراسات المستقبلية، ونقد العولمة المتوحشة، و »الميغا إمبريالية »، والتواصل الحضاري والثقافي، إلى جانب التحولات المرتبطة بالعصر الرقمي.

كما أولت اللجنة أهمية خاصة لحضور سؤال التنمية والثقافة في الأعمال المرشحة، ومدى قدرتها على إبراز العلاقة الجدلية بين التنمية والتحرر من الهيمنة، ودور البحث العلمي في تحقيق الاستقلالية وتعزيز التميز المغربي، فضلا عن استحضار راهنية أفكار المنجرة في تحليل التحولات الاجتماعية والثقافية والاقتصادية المعاصرة.

وضمت اللجنة العلمية، إلى جانب رئيسها سعيد بنيس، كلا من بوبكر الفقيه التطواني، رئيس مؤسسة الفقيه التطواني، والكاتبة والناقدة زهور كرام، والصحافي والباحث عبد الحق بلشكر، والكاتبة لطيفة باقا.
وتندرج الجائزة في إطار تثمين الإرث الفكري والعلمي للمهدي المنجرة، أحد أبرز رواد الدراسات المستقبلية في المغرب والعالم العربي، وإعادة فتح النقاش الأكاديمي حول أطروحاته المتعلقة بالاستشراف الاستراتيجي والاستقلال الثقافي والتنموي، وتشجيع الباحثين على قراءة أعماله قراءة نقدية تستحضر التحولات التي يشهدها العالم المعاصر.

شارك المقال