رسالة «فابيوس إلى مزوار» قنبلة موقوتة لا أحد يريد الاقتراب منها

19 سبتمبر 2014 - 16:58

منذ أيام، تروج على مواقع التواصل الاجتماعي رسالة منسوبة إلى وزير الخارجية الفرنسي، لوران فابيوس، يفترض أنه وجهها إلى وزير الخارجية المغربي، صلاح الدين مزوار، لإخباره بتمكين ابنته سارة مزوار من رخصة للعمل في فرنسا. جميع الأطراف المعنية بهذه الرسالة رفضت الاقتراب منها سواء بالتأكيد أو التكذيب، وأصبحت تتقاذفها ككرة نار حارقة.

مصدر دبلوماسي بالسفارة الفرنسية، وبعد أن طلبت منه «أخبار اليوم» التعليق على الوثيقة المتداولة في المواقع الإلكترونية والشبكات الاجتماعية، اكتفى بعبارة: «بدون تعليق» (sans commentaire). ردّ يعني في لغة الدبلوماسيين عدم نفي صحة الوثيقة، مع عدم التعليق على مضمونها لما له من طابع شخصي يمكن أن يتحول إلى موضوع حساس. 

المكلفة بمنطقة شمال إفريقيا بالخارجية الفرنسية انتظرت ثلاث ساعات قبل أن تقدم إجابتها، التي تقول إن الخارجية الفرنسية لا تقدّم أي تأكيد ولا تعليق لديها بخصوص الوثيقة. في المقابل، ورغم تداول الوثيقة على نطاق واسع داخل المغرب، ونشر منابر إعلامية متعددة لخبر الرسالة التي تكشف استغلال مزوار أحد لقاءاته مع وزير الخارجية الفرنسي ليطلب مساعدة ابنته في الحصول على عمل بفرنسا؛ لم يصدر عن صلاح الدين مزوار أي بيان رسمي أو بلاغ عن الخارجية يكذب ما ورد في الوثيقة. 

تعامل يختلف عما اعتادته الصحافة المغربية من رئيس حزب التجمع الوطني للأحرار، حيث يبادر إلى التكذيب والتهديد بالملاحقة القضائية كلما نُشرت أخبار يعتبرها غير صحيحة. مقربون من مزوار اكتفوا بالاتصال ببعض المنابر الإعلامية، وإبلاغها «غضب» مزوار من هذه الأخبار، والقول إن هناك جهات تريد الإساءة إليه باختلاق هذه الوثيقة، لكن هذه الرواية تفتقر، حتى الآن، إلى أي تصريح رسمي وعلني من الوزير المعني رغم أن الموضوع حساس ومن شأن تداوله على نطاق واسع أن يسيء لسمعة الوزير ولصورة الخارجية المغربية.

 التفاصيل  في عدد الغد من جريدة أخبار اليوم 

شارك المقال

شارك برأيك

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.