بنعيسي : "اتحاد" لشكر وكالة انتخابية

22 سبتمبر 2014 - 20:56

بعد رسالة استقالته النارية من حزب الاتحاد الاشتراكي، أكد جواد بنعيسي عضو اللجنة الإدارية لحزب الوردة، أن هذا الأخير عرف تقهقرا كبيرا في عهد ادريس لشكر، الكاتب الأول الحالي للحزب، حيث اتهمه بالانقلاب على مبادئ الاتحاد الأساسية.
وفي هذا الصدد، برر بنعيسي رسالته المفتوحة التي أعلن من خلالها مغادرته لحزب الوردة بسبب تصريح ادريس لشكر الأخير حول “معارضة جلالة الملك”، بكون “الاتحاد الاشتراكي الذي يضم لشكر لا يعنيه”، فهو حسب تصريحه لـ”اليوم 24″، ينتمي للحركة الاتحادية التي قادها عبد الرحيم بوعبيد والمهدي بنبركة.
إلى ذلك، عدد بنعيسي مؤاخذاته على طريقة لشكر في تسيير الحزب سياسيا وتنظيميا، والتي حولت الحزب في عهده إلى “مجرد وكالة انتخابية،” يقول المتحدث، مشددا على أن الكاتب الأول الحالي لحزب الوردة “مباشرة بعد المؤتمر الوطني انقلب على البرنامج الذي تم ترشيحه على أساسه،” والذي كان يعتمد على العودة إلى المثقفين وإلى المجتمع وتقوية الحقل النقابي للعمل على بلورة أجوبة للأسئلة المجتمعية لأنه لا يمكن تشكيل بديل إن لم يكن لديك التصور الشامل في كل هذه المجالات، “لكن الأخ لشكر لم يكن يهمه إلا الشعبوية”، يتابع بنعيسي، “قال لي بالحرف، ولي شهود على ذلك، لسنا بحاجة لان نتوفر على بدائل الآن”، مؤكدا أنه (أي لشكر) ” ينتمي لفئة من السياسيين المغاربة الذين يعتقدون أن الأجوبة على الوضع الاقتصادي والاجتماعي تتم صياغتها في مؤسسات الدولة، وان الأحزاب معفية الآن من صياغة الأجوبة.”
و على مستوى تدبير الحزب، أكد نفس المتحدث أن “الانفجار” الذي عرفته الفيديرالية الديمقراطية للشغل قد حدث بسبب لشكر، لكونه ” يريد تفجير الوضع النقابي في المغرب حتى لا تكون هناك حركة احتجاجية في البلد،” مشيرا إلى أن “عبد الإله بنكيران بنفسه لا يقوم بذلك كرئيس حكومة، فلا يقوم بتدمير النقابات وإضعاف القوة الاحتجاجية كما يقوم بذلك لشكر.”
هذا وتطرق بنعيسي في نفس السياق إلى مؤتمر الشبيبة الاتحادية التي قال أن لشكر “فين ما كان شي شاب فيه الضو جرا عليه منها ” ووضع على رأسها مجموعة من أتباعه، مؤكدا أن المشكل الأكبر للاتحاديين مع لشكر هو رغبته في “التحكم في الحزب عن طريق الأتباع الذين تجمعه بهم علاقات منافع متبادلة.”
وعن تصريح ” معارضة جلالة الملك”، قال الاتحادي المغضوب عليه أن الكاتب الأول لحزب الوردة يحاول بهذا التصريح “التخلي عن المسؤولية السياسية والاختباء وراء الملك”.
من جهة أخرى، أكد بنعيسي أن “لشكر كشخص لا يهمه،” مشيرا إلى أن معركته هي “إصلاح النخبة السياسية التي وضعت على رؤوس الأحزاب نخبا فاسدة وغير مسؤولة ، دون أن يعوا أنهم بذلك يلعبون بمستقبل المغاربة ويهددون السلم الاجتماعي للبلاد.”

 

شارك المقال

شارك برأيك

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.