ما هي المحاور الأساسية التي تطرقتكم لها خلال اجتماع لجنة الداخلية بمجلس النواب؟
تمت مناقشة الإعداد للانتخابات،وقانون اللوائح الانتخابية، وحرصت على التاكيد بحضور وزير الداخلية محمد حصاد، أننا في العدالة والتنمية يهمنا خلال الاستحقاقات القادمة أمران، أولهما أن تكون نزيهة لأن النزاهة هي مسؤولية الجميع، خاصة وأن الاستحقاقات المقبلة ستكون بإشراف مباشر من بنكيران بعد أن حسم الملك محمد السادس الأمر خلال افتتاح المجلس الوزاري.
النزاهة لا تتعلق فقط بالحكومة والملك محمد السادس، بل أيضا مسؤولية الأحزاب السياسية ويتمثل ذلك في نوعية البرامج الانتخابية، الديمقراطية الداخلية في تقديم التزكيات، توزيع الأموال في الانتخابات.
الامر الثاني الذي يهمنا في العدالة والتنمية خلال هذه الاستحقاقات هو تطبيق الديمقراطية، من خلال القطع النهائي مع كل أدوات التحكم التي كانت في 2009. فلا يمكن بأي حال من الأحوال أن لا يتم تطبيق الديمقراطية، لأنها أحد مرتكزات الدولة المغربية، ولا يمكن اليوم المس بالخيار الديمقراطي عبر التدخل كما كان في 2009.
اليوم الحكومة تجتهد في إيجاد الحلول لمختلف المعضلات على رأسها الفساد، لكن للأسف اليوم الأحزاب السياسية تتدخل من أجل تشجيع الفساد.
تحدثت خلال الاجتماع نفسه عن الضغوطات التي يتعرض لها المجلس الاعلى للحسابات بخصوص ما يقوم به حميد شباط في فاس .. أين تتجلى هذه الضغوطات؟
نعم تحدث عن الفساد الذي تعرفه مدينة فاس، وقلت لوزير الداخلية بالحرف أن يتحمل مسؤولياته الكاملة في قرار التقطيع الترابي الجديد الذي أضاف للمدينة 500 هكتار في اتجاه ولاد طيب، وطلبت منه توقيف القرار لأن فيه فساد، على اعتبار أن المرسوم 92.98 لسنة 2003، والتقطيع لسنة 2008 لم يمنح مدينة فاس 500 هكتار.
أتساءل كيف أن وزير الداخلية جاء بهذا التقطيع الترابي الذي يسطو عليه عمليا حميد شباط، ونحن صادقنا على قانون معايير التقطيع الترابي 2013.
المفروض اليوم أن يكون هناك تقطيع عام يشمل المغرب بأكمله، وليس تقطيعا خاص بفاس لوحدها، والتفسير لهذا التقطيع هو الضغوط التي قام بها شباط وتهديده بالاستقالة من المشهد السياسي، ومقاطعة الانتخابات.
ولحد اليوم هناك أطراف سياسية تضغط على وزير العدل لكي يتوقف عن فتح ما يزيد عن 21 ملفا يخص الجماعات المحلية التي رصد مجلس جطو خروقات فيها، بل ويحاول شباط وأصحابه البحث عن مبررات في الدستور لعدم فتح متابعات في اختلالات الجماعات التي هو معني بها، وهو الأمر الذي لا يمكننا القبول به نهائيا.
ماهي مؤاخذاتكم على اللوائح الانتخابية؟
منذ 2002 ونحن متشبثون بضرورة إلغاء اللوائح الانتخابية الحالية، واعتماد لوائح جديدة انطلاقا من سجل الأمن الوطني، بمعنى أن يكون هناك تسجيل تلقائي.
كل سنة نجدد طلبنا باعتماد تعديل للتسجيل بالبطاقة الوطنية للتسجيل في اللوائح، لكن على طول هذه السنوات كانت الحكومات تواجهنا بوجود إكراهات سواء زمنية أو تلك المتعلقة بتعميم بالبطاقات، اليوم سنعمل على إقناع الأغلبية باعتماد تعديل للتسجيل بالبطاقة، خاصة وأنا معممة وسنتشبث بموقفنا أكثر قصد تسهيل عملية التسجيل.