"اليوم24" يحاور المغربية الحاصلة على جائزة الصحافة في مدريد

06/11/2014 - 18:34
"اليوم24" يحاور المغربية الحاصلة على جائزة الصحافة في مدريد

قالت لوسيا العسري، الصحافية الإسبانية من أصل مغربي، البالغة من العمر 22 سنة، والحاصلة على جائزة الصحافة والاتصال في إسبانيا عن تقريرها بعنوان: « الأنترنت في قلب الصحراء »، في حوار مع « اليوم24″، أن تتويجها بالجائزة في ظل الأزمة الاقتصادية التي يعيشها البلد، والتي كان لها انعكاس على مجال الصحافة والإعلام، أعطاها دفعة قوية وكبيرة من أجل المضي قدما في المجال الذي تعشقه حتى النخاع.

وأكدت العسري أنها ستكون سعيدة بتقاسم تجربتها الإسبانية مع وسائل الإعلام المغربية، على أن تستفيد من تجارب العديد من الصحافيين المغاربة أيضا.

ما هو شعورك بعد الفوز بجائزة الصحافة في إسبانيا؟

حصولي على جائزة « ماس بوث » للصحافة والإعلام، وأنا لا أتجاوز 22 سنة، هو أمر جد مهم، وما جعل الجائزة تعني لي الكثير هو تزامنها مع الأزمة الاقتصادية التي تعيشها إسبانيا، والتي انعكست بشكل ملحوظ على مجال الصحافة والإعلام، بحيث هناك العديد من المنابر الإعلامية والصحفية قامت بتسريح مجموعة من مستخدميها وصحافييها، وإغلاق منابرها الإعلامية جراء تداعيات الأزمة.

بسبب الأزمة دائما، نحن كشباب نحصل على فرص للتدريب فقط، بدل العمل، لكن ولحسن الحظ أتيحت لي الفرصة للانضمام إلى فريق صحفي شاب، نلت ثقتهم وآمنوا بقدراتي وموهبتي؛ الشيء الذي جعل مني امرأة مستقلة أكرس مجهوداتي في المجال الذي يمنحني الكثير.

 

ماذا يعني لك التتويج كصحافية مغربية في إسبانيا؟     

في الحقيقة أنا إسبانية، ولدت في إسبانيا من أب مغربي وأم إسبانية، لكن المغرب كان دائما حاضرا، وهو جزء من حياتي وما وصلت إليه اليوم فهو- إلى حد كبير- بفضل المغرب، بفضل ثقافته وأناسه الذين أكن لهم كل الاحترام والتقدير.

طوال مدتي الدراسية بالجامعة تبادلت التجارب والثقافات مع طلبة مغاربة كانوا يدرسون الصحافة أيضا، ما جعلني أتعرف على نمط العيش المغربي، وأعتبر نفسي مغربية أكثر مني إسبانية، وذلك راجع إلى نمط حياتي، وهو ما ينعكس على طبيعة عملي.

إذا كان الفوز بهذه الجائزة -هنا- في المغرب، هل سيكون شعورك مختلفا؟

نهائيا.. سينتابني نفس الإحساس أيا كان نوع  الجوائز أو الاعترافات، فهي بنفس القيمة، وتستحق نفس الاحترام والتقدير بغض النظر عن الجهة المانحة؛ سواء كانت إسبانية أو مغربية أو دولة أخرى.. الأساسي هو أن يكون هذا الاستحقاق بعد جهد كبير.

لوسياا العسري

بعد حصولك على الجائزة، هل ستعودين في يوم من الأيام من إسبانيا وتشاركين الإعلام المغربي بتجربتك؟

أعتقد أن مشاركة التجربة الإسبانية مع وسائل الإعلام المغربية ستكون تجربة رائعة جدا.

وأعتقد أيضا أن العمل داخل أرض المغرب – حتى لو كان مع وسائل الإعلام الأجنبية- سيجعلني أحكي لباقي بلدان العالم كيف هي ثقافة وتاريخ المغرب.

أيضا، من أجل الصحفيين والمواطنين أنفسهم، فالصحافة لديها التزام بكسر الحدود والتحدث عن المجتمعات المجاورة وإظهار أننا لا نختلف كثيرا عن بعضنا البعض.

إنها وسيلة لمحاولة التحرك، ولكي نتعلم من أخطائنا، وتصحيحها لنكون فخورين بما حققناه على طول الطريق. وأود أن أتعلم ذلك من الصحفيين المغاربة.

ما هو هدفك الرئيسي بعد الفوز بجائزة الصحافة والاتصال؟

بعد نيل الجائزة، يجب أن أبذل جهدا مضاعفا، فهي تكليف وليستتشريفا. الجائزة أعطتني حافزا أكبر للمضي قدما ومواصلة عملي الصحفي بمهنية واحترافية، وبذل جهد مضاعف.

أشير إلى أن أكبر جائزة بالنسبة لي –شخصيا- هي الاشتغال في مجال الصحافة، لأنه المجال الوحيد الذي يمدني بالسعادة، وأجد نفسي منتعشة وأنا أستيقظ يوميا من أجل الذهاب إلى المكتب قصد العمل.

من وجهة نظري كامرأة ومسلمة مرتبطة بالمجتمع والثقافة المغربية، أظن أنه آن الأوان لنكون نحن النساء المعيلات لأهلنا المضي قدما، وتقديم أعمال أرقى بدون الاعتماد على أحد لنيله.

كيف ترين حرية التعبير في المغرب؟

شهد المغرب تطورا ملحوظا في  مجال الإعلام ودوره التنموي على كافة الأصعدة والمستويات، كما عرف المغرب في السنوات الأخيرة تقدما ملموسا فيما يخص حرية التعبير والرأي، وهذا ما أكده دستور فاتح يوليوز 2011، والذي أصبح معه هامش الحرية أكبر، أمام تعدد المنابر الإعلامية؛ كالإعلام السمعي-البصري، الصحف الورقية والالكترونية، وهذا خير دليل على التقدم الملموس بالمقارنة مع الدول الأخرى.

 

 

شارك المقال