بعد عدة أشهر من انطلاق السجال حول « تقنين الكيف »، تمكن أخيرا أبناء بلاد الكيف الذين يوجد بينهم أبناء مزارعين لهذه العشبة المحظورة، من تأسيس تنسيقية تضم العديد من الجمعيات تنتمي إلى مناطق الزراعة (صنهاجة وغمارة).
وعن السبب الذي دفع بأبناء بلاد الكيف إلى تشكيل جبهة موحدة للدفاع عن المزارعين وساكنة المنطقة، يؤكد البيان التاسيسي، الذي توصل « اليوم24 » بنسخة منه، على أن ذلك راجع إلى « تدخل أطراف سياسية وحقوقية لا علاقة لها بالكيف وغير منحدرة من بلاد الكيف، الشيء الذي ساهم في تمييع هذا الملف الشائك الذي يحمل أبعادا سياسية، حقوقية، بيئية، ثقافية،دينية، اقتصادية ».
الرافضين للتقنين بصيغته المطروحة حاليا يعتبرون أيضا أن ملف الكيف « شائك »، ويهم أكثر من مليون نسمة مستقرة بشمال المغرب والتعامل معه « يجب أن يتم في إطار مقاربة تشاركية يكون المزارع هو المحور الأساسي فيها، وتتكفل بحله سلطات عليا بالبلاد نظرا لحساسيته، لهذا فإن وضع الملف بين أيدي الأحزاب السياسية من أجل حله سيؤدي إلى فشل النتائج لأن هم الأحزاب السياسية هو الأصوات الانتخابية ».
ويؤكد الرافضون للتقنين أيضا أن دعوات تقنين الكيف « لا تلقى ترحيبا من طرف المزارعين »، وهي تنم عن « مخطط دولي تقف وراءه شركات متعددة الجنسية مدعومة من طرف لوبيات سياسية واقتصادية وحقوقية بالمغرب تهدف إلى استغلال المعطى التاريخي والأنثربولوجي للكيف بشمال المغرب من أجل تمرير قانون سيعمل على جلب نبتة جديدة لا علاقة لها بنبتة الكيف المغربي »، بل أكثر من ذلك سينقل على حد قولهم زراعة القنب الهندي إلى السهول الخصبة بالمغرب.
ما يؤكد هذا الكلام، حسب أبناء بلاد الكيف هو « تلك التجارب التي أقيمت بمنطقة تادلا وأزيلال ومناطق أخرى تحت إشراف الدرك الملكي، نظرا لما تحتاجه تلك النبتة الجديدة من مساحات شاسعة و كميات هائلة من مياه السقي ».
في السياق نفسه، ورغم تأكيده على أن النقاش الدائر حاليا حول الكيف هو نقاش « ايجابي » إلا أن شريف ادرداك، رئيس جمعة « امازيغ صنهاجة الريف » إحدى الجمعيات المشكلة للائتلاف الرافض للتقنين بصيغته الحالية، يعتبر أيضا أن ما لا يعرفه المدافعون عن استبدال نبتة الكيف بنبتة جديدة معدلة جينيا من أجل الاستغلال الطبي والصناعي مستوردة من الخارج، هو أن الساكنة رغم رفضها لصيغة التقنين المقترحة « لا تستطيع إيصال صوتها للمسؤولين بسبب خوفها من السلطات والمنتخبين الذين يشهرون ورقة السجن بتهمة زراعة الكيف لكل من يعارضهم في بلاد الكيف ».
أدرداك أكد أن جمعية « أمازيغ صنهاجة الريف » أول جمعية ترفض مقترح التقنين وتواجه السياسيين والسلطات وتفضح واقع المنطقة بالرغم من التهديدات والمضايقات « بعدما لاحظنا أن النقاش بدأ يتميع ويأخذ مجرى آخر من خلال بروز معلومات خاطئة يعطيها أشخاص لا ينتمون لبلاد الكيف ويحاولون الركوب على مشاكل المنطقة للوصول لطموحات شخصية، قمنا بتأسيس تنسيقية للدفاع عن مناطق بلاد الزراعة التاريخية » يؤكد أدرداك.
شريط الأخبار
الداخلة: توقيف ثلاثة أشخاص لاشتباه تورطهم في حيازة وترويج الكوكايين والشيرا والأقراص المهلوسة
« توت الأرض » يمثل المغرب في سباق الأوسكار الـ99
وفاة تلميذ داخل ثانوية بأيت ملول بعد إصابته بوعكة صحية مفاجئة
العيون: توقيف شخص بحوزته 26 غراما من الكوكايين
وفاة الحاج « يوعري » والد سفيان رحيمي وأحد الوجوه البارزة في أسرة الرجاء
لجنة مختلطة تتفقد جاهزية ملعب الحارثي استعدادا لاحتضان مباريات الكوكب المراكشي
الصيباري يكشف سر ارتدائه القميص رقم 34 مع بايرن ميونخ تكريما لعبد الحق نوري
وفاة الفنان المصري محمد التاجي عن عمر 72 عاما
الداخلة: اعتراض 201 مرشح للهجرة غير النظامية كانوا يعتزمون التوجه إلى جزر الكناري
بعد عامين من الغياب عن الإصدارات الفردية… SHAW يعود بـ »PILLAVE »