قال على أومليل، سفير المغرب في الجمهورية اللبنانية ان النموذج السياسي المغربي، يتميز بالخصوصية مقارنة مع دول المنطقة.
وقال أومليل خلال اليوم الأول من انعقاد المؤتمر الثالث عشر لمؤسسة الفكر العربي في مدينة الصخيرات، ان الاستثناء المغربي، مكن المغرب من أن يكون في منأى عن مظاهر الفوضى والخراب التي شهدتها بلدان عربية أخرى بعد الربيع العربي، مضيفا أن الخطر الدّاهم اليوم هو استيلاء بعض الأفراد على الدين أو فهم معين للدين، من أجل الترويج للعنف ونشر الخوف والجهل.
وفي ما يخص الإصلاح في العالم العربي، والاحتجاجات التي اجتاحت العديد من دول المنطقة، أكد ذات المتحدث أن الإصلاح لا يكمن فقط في الجانب السياسي فقط، وإنما الإصلاح الحقيقي هو إصلاح نظم التعليم والثقافة، وهنا يكمن دور مؤسّسة الفكر العربي.
ووجه أومليل، نقدا لاذعا لبعض التيارات الإسلامية الجديدة، التي أكد أنها لا تعترف بمفهوم المواطنة، وتفرق بين بالمسلم وغير المسلم.
وبعد مداخلة على أومليل، تحدث عز الدين العلام، أستاذ في العلوم القانونية والاقتصادية والاجتماعية المحمدية، حيث طرح ثلاث ملاحظات: الأولى تتعلّق بغياب مفهوم المواطنة في الكتابات السياسية وعند الإخباريين والأدباء على مدى 14 قرن. والثانية هي المعيق السياسي الذي يتجلى في صعوبة الاعتراف بالمواطن وبحقوقه. أما الثالثة فتتحدد في صعوبة الانتقال الى المواطنة خصوصا بعد حصول المغرب على الاستقلال في عام 1956 ، حيث كان الرهان الأساسي هو إرساء الدولة والإدارة.
بدوره تطرق أحمد سراج، الأستاذ في كلية الآداب والعلوم الإنسانية المحمدية، عن مفهوم المواطنة في عمقه التّاريخي، « وكيف تأثر المغرب بمجموعة من العناصر التي صنعت الاستثناء الذي تحدّث عنه الدكتور أومليل في البداية ».
وأجمل سراج عناصر ما اعتبره الاستثناء المغربي « في التأثّر بالحضارة الرومانية ثم التأثر بالفتوحات الإسلامية، إضافة إلى تبنّي المذهب المالكي والولاء للسلطان أو الملكية. مؤكدا أن الخطر الأكبر الذي يتهدد النموذج المغربي هو « المواطنة الافتراضية التي ساهمت في إشعال فتيل فتنة الربيع العربي ».
من جهته، قال عبد الحميد بنخطاب، أستاذ بكلية العلوم القانونية والاقتصادية والاجتماعية بالرباط أكدال، إنه لا يمكن للمواطنة أن تستقيم سوى بوجود رغبة سياسية وقانونية، وانتماء وجداني أي الحق في اختيار الهوية.
وأضاف الأستاذ بنخطاب أن المواطنة تعطي حقوقا وواجبات عبر العديد من الآليات التي تتمثل في المشاركة في الانتخابات، والمساهمة في تدبير الشأن العام والحق في الاحتجاج ومقاومة خيارات السياسات الاقتصادية.