العسولي للبرلمانيين: هل ترضون أن تشتغل بناتكم في البيوت؟

11 يناير 2015 - 16:46

انتقادات بالجملة تلك التي وجهتها فوزية العسولي، رئيسة فدرالية الرابطة الديمقراطية لحقوق المرأة، لمشروع القانون رقم: 19.12، المتعلق بتحديد شروط الشغل والتشغيل للعمال المنزليين، مطالبة الفرق البرلمانية، سواء في الأغلبية أو المعارضة، بأن تحول دون مرور مشروع هذا القانون، قائلة “ليس بدعوى الفقر يمكن أن نسمح باغتصاب الطفولة”.

العسولي وفي تصريح لـ “اليوم 24” قالت إنه لم يكن من المنتظر من حزب التقدم والاشتراكية، تقديم مثل مشروع القانون هذا ، مردفة “خاصة وأن من بين مبادئ الحزب الدفاع عن حقوق الطفلات والعدالة الاجتماعية”، داعية إلى تعديل مجموعة من بنود مشروع القانون، على رأسها حظر وتجريم عمل الطفلات أقل من 18 سنة.

العسولي وفي معرض حديثها قالت متسائلة “هل يرضى النواب البرلمانيون لبناتهم أن تشتغلن في المنازل في ظل الظروف الحالية؟”.

وانتقدت العسولي ما جاء به مشروع القانون فيما يخص تحديد سن العمل في 16 سنة قائلة إنه وعلى الرغم من كون “الاتفاقية الدولية للشغل تحدد سن العمل ابتداء من الخامسة عشر لكنها في نفس الوقت تحظر العمل في ظل عدة شروط من بينها عدم احترام ساعات العمل، وترفض أن يكون هذا العمل سيؤثر على نمو الطفل وأخلاقه وكذا لمتابعة دراسته وتكوينه”، مشيرة إلى أن هذه الشروط لم يتم أخذها بعين الاعتبار حينما وضع مشروع القانون.

على صعيد أخر اعتبرت العسولي أن “القانون جاء معمما ويخلط الأوراق حيث يدمج ما بين كل فئات العمال المنزليين بمن فيهم الخادمات بالبستانيين” حسب تعبيرها،  مشيرة إلى أن انتظارات الحركة النسائية كانت أكبر من ذلك، وأنه لم يتم الأخذ بعين الاعتبار، في إنجاز مشروع القانون، كل الدراسات المنجزة في هذا المجال والملفات المطلبية التي تقدمت بها الحركة النسائية منذ بداية اشتغالها على هذا الملف عام 1994.

على صعيد أخر قالت المتحدثة إن “أغلب العاملين بالبيوت هن نساء لكن على الرغم من ذلك فالقانون جاء بصيغة المذكر ولم يحترم هذه الخصوصية”.

ووصفت العسولي العمل في المنازل بـ “بقايا أشكال العبودية”، مشددة على ضرورة “مساعدة الطفلات العاملات على إتمام دراستهن ومساعدة أسرهم وفتح المجال أمامهن من أجل إدماجهن في المجتمع”.

شارك المقال

شارك برأيك

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

marathon منذ 7 سنوات

الى الأستاذة العسولي .ان لنا حديقة وحيدة في وسط الناظور ,أجهز عليها المجلس البلدي و ليس السلطة . بل العكس ,الادارة الترابية هي التي أنجزتها . ندعوك للالتحاق بنا من أجل العمل على عدم اعدام الحديقة الأندلسية.