لم يقف الخلاف المغربي الفرنسي عند جوانبه الدبلوماسية والقضائية فقط، بل امتدت غيوم الأزمة لتشمل حتى المجال الاستخباراتي.
فقد كشفت مصادر حكومية فرنسية أن الاستخبارات المغربية «ترفض بكل بساطة» الإجابة عن أسئلة نظيرتها الفرنسية. وهذا الأمر، حسب المصادر الفرنسية، يقلق باريس كثيرا نظرا إلى أهمية الدور الذي يمكن أن تلعبه المخابرات المغربية في الحد من تهديدات الجهاديين لفرنسا، خاصة أن هذه المخابرات تتابع المقاتلين المغاربة في سوريا والعراق، الذين يقدر عددهم بحوالي 1600 مقاتل، كما يمكنها أن تلعب دورا مهما في التصدي للإرهاب الآتي من إفريقيا جنوب الصحراء ومن الساحل، والذي قد يستهدف فرنسا والفرنسيين.
وتشير المصادر نفسها إلى أن السلطات الفرنسية تخشى كذلك أن يؤثر «هذا الجفاء الاستخباراتي» بين باريس والرباط على أمن وسلامة الفرنسيين المقيمين بالمغرب بشكل مؤقت أو دائم.