اسمها فاطمة، سنها لا يتجاوز 23 عاما وهي شابة مغربية غامرت بحياتها وبحياة طفلها الذي اصطحبته معها في رحلة الموت نحو سوريا وتحديدا في اتجاه المناطق التي يسيطر عليها عناصر تنظيم الدولة الإسلامية في العراق والشام المعروف اختصارا بـ »داعش »، بحثا عن زوجها الذي انقطعت عنها اخبار.
في بيت عائلة زوجها بمدينة الفنيدق التقت فاطمة مع صحافي قناة « Antena3 » الذي بحث عنها بادئ الأمر في بيتها بسبتة المحتلة قبل ان يكتشف انها ومنذ عودتها من سوريا استقرت في بيت عائلة الزوج شمال المغرب.
في لقائها مع القناة الإسبانية روت فاطمة قصة سفرها من المغرب نحو سوريا حاملة طفلها الرضيع بين ذراعيها، حيث حلت بواحدة من أخطر المناطق في العالم وبقيت فيها طوال ستة أشهر باحثة عن زوجها الذي توجه إلى هناك واختفى كما اختفت أخباره، فلم تعلم إن كان ما يزال على قيد الحياة أو توفي.
من مطار الدار البيضاء توجهت فاطمة نحو مدينة إسطنبول التركية، ومن هناك توجهت نحو الحدود التركية مع سوريا، فبدأت البحث عن أشخاص ينقلونها إلى سوريا ويصلونها بمن يستطيع مساعدتها على إيجاد زوجها.
في مدينة حلب التي تعرف معارك شرسة قضت فاطمة وابنها ستة أشهر كاملة في حي اجتمع فيه عدد كبير من الأجانب، ومن هناك كانت تتواصل مع أشخاص دلوها على طريق زوجها الذي تمكنت من إقناعه بالعودة معها إلى المغرب، غير أنه وبمجرد عودة الاسرة الصغيرة إلى البلاد قامت السلطات باعتقال الزوج بتهمة الإرهاب حيث يقبع حاليا في السجن.
تدافع فاطمة عن زوجها وذلك في ردها على سؤال الصحافي الإسباني حول الدافع وراء التحاقه بسوريا، حيث تنفي بشدة أن يكون قد سافر إلى هناك للقتال في صفوف التنظيم الإرهابي، وتؤكد في المقابل أن زوجها توجه نحو سوريا لتقديم مساعدات إنسانية للمدنيين من ضحايا المعارك التي تشهدها المنطقة !
يذكر أن البرلمان المغربي صادق مؤخرا على مشروع قانون يجرم الالتحاق بالتنظيمات الإرهابية، في حين كشف وزير العدل والحريات العامة، مصطفى الرميد عن « تقديم ما مجموعه 242 شخصا للعدالة من أجل الالتحاق أو محاولة الالتحاق ببؤر التوتر أو من أجل تقديم الدعم والمساعدة لهؤلاء ».