تحيي منظمة الصحة العالمية، والوكالة الدولية لبحوث السرطان (IARC) اليوم، اليوم العالمي للسرطان، الذي يصادف الرابع من شهر فبراير من كل سنة، وذلك بهدف دعم جهود الهيئة الدولية لمكافحة السرطان (UICC).
وبالتزامن مع هذه المناسبة تصاعد الجدل حول الإصابات بالسرطان في المغرب، خاصة في المنطقة الشمالية للمملكة، التي تعرضت في عشرينيات القرن الماضي للقصف بأسلحة كيماوية من طرف الإستعمار الإسباني، والتي يرجح أنها هي المسؤولة عن رفع عدد الإصابات بهذا المرض في هذه المنطقة.
بيانات منظمة الصحة العالمية، تشير إلى أن الوفيات الناجمة عن السرطان السنة المنصرمة بالمغرب بلغت 12500 وفاة وسط الذكور، و10400 وسط الإناث، وتشير نفس البيانات إلى أن الوفيات الناجمة عن الإصابة بالسرطانات في الشعب الهوائية والرئة، هي التي تهيمن على الوفيات وسط الذكور بنسبة 24,9 % من مجموع الوفيات، فيما هيمن على عدد الوفيات في صفوف الإناث تلك الناجمة عن الإصابة بسرطانات في الثدي بنسبة 27,6 % من مجموع الوفيات في صفوفهن.
في ذات السياق وبالتزامن مع إحياء منظمة الصحة العالمية لليوم العالمي للسرطان، قالت الرابطة المغربية للمواطنة وحقوق الإنسان إن المغرب يعرف تزايدا في الإصابة بمرض السرطان، وأن هذا المرض يعد أحد أسباب الموت المبكر في المغرب، وينتشر بوتيرة سريعة في البلاد، ويصيب جميع الفئات العمرية، أمام ما قالت عنه المنظمة المذكورة « غياب سياسة وبرنامج حكومي تتداخل فيه كل المصالح المعنية، واستمرار تراجع الدور الحكومي وغيابه مقابل فسح المجال لعمل جمعوي، بعيد عن افتحاص أو حساب أو توجيه أو مسؤولية سياسية ».
الرابطة أوصت في بيان لها أصدرته بالمناسبة بضرورة زيادة الالتزام السياسي بالوقاية من السرطان ومكافحته، وتقليص المدة الفاصلة بين التشخيص إلى بداية العلاج، كما طالبت بتنسيق وإجراء البحوث داخل الجامعات المغربية التي تتناول مسببات السرطانات البشرية وآليات التسرطن، مع وضع استراتيجيات علمية للوقاية من السرطان ومكافحته.