المغربي جمال بنعمر: 16 مليون يمني يحتاجون لمساعدات إنسانية

13 فبراير 2015 - 12:04

يبدو أن الوضع في اليمن يتّجه نحو المزيد من التعقيد، رغم المجهودات التي تقودها الأمم المتحدة للتوسط بين الفرقاء السياسيين وحل الأزمة خصوصا مع بلوغ عدد اليمنيين الذين يحتاجون إلى مساعدات إنسانية 16 مليون يمني، أي ما يعادل 61 بالمائة من مجموع السكان حسب ما أكده المغربي جمال بنعمر المستشار الخاص للأمين العام للأمم المتحدة ومبعوثه إلى اليمن.

بنعمر كشف في مراسلة (إحاطة) وجهها أمس إلى مجلس الأمن، أنه واصل المساعي التي يبذلها الأمين العام من خلال تنظيم مفاوضات يومية يشارك فيها اثنا عشر حزباً سياسياً، بمن فيهم “أنصار الله” المحسوب على الحوثيين، وذلك من أجل “التوصل إلى حل توافقي للمأزق السياسي الحالي” يضيف بنعمر.

المتحدث نفسه ذكّر مجلس الأمن بالمسار الذي أخذته المفاوضات منذ بداية فبراير الجاري، إلى غاية إقدام “أنصار الله” ساعات فقط بعد التوقيع على اتفاق بين المكونات السياسية على إصدار ما أسموه الإعلان الدستوري “في حركة مفاجئة، حيث أقدم “أنصار الله” في السادس من فبراير الجاري على اتخاذ إجراء من طرف واحد، ونظموا تجمعا لأنصارهم في القصر الرئاسي معلنين من هناك ما أسموه الإعلان الدستوري، الذي نص، على حل مجلس النواب، وتشكيل مجلس رئاسي من خمسة أعضاء، إضافة إلى استلام لجنة ثورية عليا مقاليد إدارة البلاد مؤقتا” يوضح بنعمر.

الإعلان المذكور وفق نفس المصدر أثار ردود فعل قوية محلية ودولية، وبعد مساعي أخرى بذلها مبعوث الأمين العام للأمم المتحدة، اتفق الجميع على استئناف المفاوضات من جديد.

“منذ مطلع هذا الأسبوع، جرت الاجتماعات بشكل يومي وتم إحراز تقدم، ولا زلنا في خضم مفاوضات دقيقة وحساسة، حيث تتم مناقشة مواضيع معقدة تتعلق بترتيبات الحكم خلال الفترة الانتقالية بما في ذلك السلطتان التنفيذية والتشريعية، وتدرس الأطراف ترتيبات تقاسم السلطة أو الشراكة في حكومة وحدة وطنية جديدة، فضلا عن سبل وإجراءات تفعيل دور المؤسسات الأمنية للدولة من أجل الاضطلاع مجدداً بمسؤولياتها” يسترسل بنعمر.

رغم ما قال عنه تقدم في المفاوضات بين الأطراف السياسية، إلا أن بنعمر اعترف بأن الوضع في محافظة “مأرب” الغنية بالنفط “متوتر للغاية”، وأن أغلب اليمنيين “متخوفون” من اندلاع مواجهات بين الحوثيين ورجال القبائل في أية لحظة، وفي الجنوب، يسود وفق نفس المصدر “وضع غير مستقر”، حيث أصبحت أصوات الجنوبيين، الذين عانوا لسنوات طويلة من التمييز والتهميش، أعلى من ذي قبل، وعادت كثير من تلك الأصوات للمطالبة بالانفصال.

حالة عدم الاستقرار السائدة هذه، اعتبرها بنعمر مساعدة على تقوية تنظيم القاعدة في شبه جزيرة العرب، مشيرا إلى أن هناك مخاوف حقيقية من احتمال إقدام التنظيم على إقامة معاقل له في أجزاء من محافظات “أبين” و”شبوة” و”حضرموت” و”مأرب”، إذ تمكن التنظيم أول أمس من السيطرة على معسكر تابع للواء 19 مشاة في مديرية “بيحان” بمحافظة “شبوة” واستولى على ذخائر وأسلحة متوسطة وثقيلة.

ولم يفوت بنعمر الفرصة دون الحديث على انعكاسات الأزمة الحالية على العملة المحلية (الريال) “إذا لم يتم التوصل لتسوية سياسية في الأيام القليلة القادمة، فإن هنالك احتمالا حقيقيا أن ينهار الريال اليمني” يؤكد بنعمر.

شارك المقال

شارك برأيك

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

التالي