الداخلية تنزع فتيل الاحتقان في النقل الطرقي إلى حين

04/03/2015 - 05:00
الداخلية تنزع فتيل الاحتقان في النقل الطرقي إلى حين

توفقت وزارة الداخلية في علاج التوتر القائم بين نجيب بوليف، الوزير المنتدب لدى وزير التجهيز والنقل المكلف بالنقل، والهيئات المهنية الممثلة لقطاع النقل العمومي الطرقي الجماعي للمسافرين، حين استجابت لمطالب النقابات المهددة بالإضراب، وألغت «فعليا» العمل بدورية بوليف الصادرة بتاريخ 28 يناير الماضي، والرامية إلى عدم تجديد بطائق الإذن الخاصة بحافلات النقل العمومي للمسافرين، وهكذا نصّ محضر اجتماع، الذي حضره يوم الأحد بمقر ولاية الدار البيضاء كل من خالد سفير والي البيضاء بتفويض من وزير الداخلية، والمدير الجهوي للنقل وخمس نقابات، على استئناف العمل وفق دورية جديدة تعيد (ابتداء من اول أمس الاثنين)، التراخيص حسب ما كان ساريا قبل فاتح يناير 2015.

وتلقى المهنيون على الساعة الحادية عشرة ليلا من يوم السبت الماضي، اتصالا من المدير المركزي يخبرهم بأنه مفوض من الوزير المنتدب، وطلب منهم إخبار المهنيين على مستوى جميع التراب الوطني، بأن يلتحقوا ابتداء من يوم أمس بعملهم بصورة عادية، على أساس أن دورية جديدة تؤكد لتعليق دورية بوليف. وحسب الدورية الجديدة، فإن الاشتغال سيعود حسب ما كان قبل يناير 2015.

وحوالي منتصف الليل تم الاتصال بممثلي النقابات الخمس من طرف مكتب والي الدار البيضاء خالد سفير، لتأكيد تعليق دورية بوليف، وبأن الوالي سفير سيجتمع مع النقابات المهنية في اليوم الموالي على الساعة 11.00 صباحا.

وبمقر الولاية حضرت النقابات إلى جانب الوالي خالد سفير، الذي يحضر بتفويض من وزير الداخلية، كما تمت المناداة على المدير الجهوي للتجهيز والنقل واللوجستيك، بتكليف من المدير المركزي حسب أوامر نجيب بوليف، وفي بداية الحوار أخبر المدير الجهوي للنقل النقابات الحاضرة، أن لديه تعليمات من بوليف شخصيا بأن هناك استثناءات بمنح 3 أشهر للمقاولات التي لم تسو وضعيتها بعد، وهو ما كاد يعصف بالاجتماع، حيث رفض الفرقاء الاجتماعيون هذا الاستثناء، ما جعل المدير الجهوي يتراجع عنه، ليتم الاتفاق على العودة إلى العمل بالمسطرة العادية التي كان معمولا بها قبل فاتح يناير 2015، لتجديد بطائق الإذن الخاصة بالحافلات اعتمادا على وثائق السير، وطلبت النقابات أن توجه الوزارة أوامرها فورا ليباشر المناديب عملهم، وقبل الساعة الرابعة بعد الزوال بدأت المصالح الخارجية، في الكثير من المحطات في التأشير على بطائق الإذن بشكل عادي.. كما تم إنجاز محضر اجتماع مشترك بين المهنيين والوالي والمدير.

وبعد الاجتماع صرح يونس بولاق، الكاتب الوطني للنقابة الوطنية لمستثمري المقاولات الصغرى للنقل الطرقي للمسافرين بالمغرب، «أن هدفنا الذي أعلنا عنه بتنظيم الإضراب والمسيرات قد تحقق، ونحن نطالب باستئناف الحوار الجاد والمعقول كي نجد أرضية قانونية مشتركة بيننا وبين الوزارة من أجل تحقيق إصلاح يصب في صالح المهنيين».

يذكر أن تدخل الداخلية في ما عرف بأزمة النقل بين بوليف والنقابات المهنية، لم يرق كثيرا الوزير المنتدب محمد نجيب بوليف، الذي صرح حينها بأن «هذا الموضوع يدخل في اختصاصاته ولا صلاحية لأي جهة كانت في التدخل»، وهو ما ترجمه (يوم الجمعة 6 فبراير أي بعد لقاء سفير والنقابات) بتوجيه رسالة إلى المديرين الجهويين والإقليميين للتجهيز والنقل واللوجستيك يؤكد فيها مضامين دوريته المعلقة، وذلك في موضوع تجديد صلاحية بطاقات الإذن الخاصة بحافلات النقل العمومي للمسافرين.    

شارك المقال