أودع نهاية الأسبوع المنصرم كل من عبد العزيز الإدريسي، رئيس جمعية الأعمال الاجتماعية لوكالة المغرب العربي للأنباء، وأمين المال، عبد الإله المعلمي، سجن الزاكي بسلا، بعدما تم استدعاؤهما لآخر مرة للمثول أمام قاضي التحقيق بمحكمة الاستئناف بالرباط.
وقال شقيق عبد الإله المعلمي، أمين مال الجمعية الذي يوجد في حالة اعتقال، «إن شقيقه تلقى استدعاء من أجل التحقيق في ما سمي (اختلالات في التسيير)، وإنها ليست أول مرة يتم استدعاؤه فيها، غير أنها المرة الأولى التي يحضر فيها التحقيق إلى جانب رئيس الجمعية، حيث كان يتم استدعاء كل واحد على حدة، ما جعل المعلمي يعتقد أن قاضي التحقيق سيعقد مواجهة بين الرئيس وأمين ماله، لكن المعتقلين بعد الاستماع إليهما تمت متابعتهما في حالة اعتقال ونقلهما نحو سجن الزاكي ليوضعا في زنزانة واحدة، وأضاف المعلمي أن شقيقه ورئيس الجمعية تم اعتقالهما بعد أن أنهت الشرطة المالية تقريرها. وأنهما سيعرضان على المحكمة المختصة مطلع أبريل المقبل. وأضاف المعلمي أنه زار شقيقه في السجن، وأن معنوياته مرتفعة.
وأكدت مصادر رفضت الكشف عن اسمها أن فرقة خاصة من وزارة المالية، ولجنة من المجلس الأعلى للحسابات، قامتا بالافتحاص، ولم تعرف بعد نتائج تحقيقهما، لكن رئيس الجمعية وأمين مالها يواجهان تهمة «سوء التدبير»، بعد أن كان مدير وكالة المغرب العربي للأنباء قام، في وقت سابق، بانتداب مؤسستين خارجيتين للتدقيق ومراقبة الحسابات، وتقييم التسيير الداخلي لجمعية الأعمال الاجتماعية لوكالة المغرب العربي للأنباء، وأن هذين المؤسستين أنجزتا تقريرا خلص في نتائجه إلى «اختلالات في التسيير وأجهزة الحكامة». وهي التقارير التي أرسلها الهاشمي الإدريسي إلى مكتب رئيس الحكومة عبد الإله بنكيران، ووزير الاتصال مصطفى الخلفي.
التقارير التي كانت قد صدرت منذ أزيد من سنة أشارت إلى اختلالات في طريقة تدبير بعض المسائل الاجتماعية، من قبيل «بطائق المطعم»، وكيفية صرف «التعويض على التطبيب»، حيث صرحت المصادر نفسها أن هذه التقارير جاء فيها «أن الجمعية تعتمد التعويض النقدي عن مختلف المصاريف على المرض مقابل نسخة من وصفة الطبيب وأثمنة الدواء، وهو الأمر الذي يتعارض مع القوانين المعمول بها.» فضلا عن الاتهام بـ «سوء تدبير المنحة المخولة لها من طرف الوكالة، والبالغة ستة ملايين درهم سنويا»، التي كان خليل الهاشمي الإدريسي أوقفها منذ سنة 2013.
ويعود أصل هذه الاتهامات والتحقيقات والافتحاصات إلى سنة 2013، حين راسل الهاشمي رئيس الحكومة عبد الإله بنكيران بهذا الشأن، وكان بنكيران قد صرح أنه توصل بطلب من المدير العام للوكالة خليل الهاشمي الإدريسي، يطالبه بالتدخل شخصيا لتكليف المفتشية العامة بالتدقيق في تدبير وتسيير جمعية الأعمال الاجتماعية، إضافة إلى اتخاذ الهاشمي قرار تكفل الإدارة بالأعمال الاجتماعية، ومنذ ذلك الحين والجمعية متوقفة عن العمل.