في خضم الجدل الدائر عن تقنين الإجهاض، دعت الجمعية المغربية لحقوق الإنسان إلى إقرار الحق في الإجهاض وجعله تحت إشراف طبي في جميع الحالات التي يشكل فيها الحمل خطرا على الصحة الجسدية أو النفسية للمرأة، أو في الحالات التي تكون فيها الولادة تهديدا لصحتها أو للرضيع إذا لم يكن لها استعداد جسدي أو نفسي أومادي للإنجاب، أو عندما يكون الحمل غير مرغوب فيه.
واعتبرت الجمعية في بيان صادر عنها، اليوم الخميس، أن تجريم الإجهاض في القانون الجنائي المغربي يعد من الفصول الأشد إيلاما للمرأة والأكثر إضرارا بها. وأشارت إلى أن هذا الفصل « ساهم في تغذية كل العوامل المفضية إلى ارتفاع ممارسة الإجهاض السري خارج الإشراف الطبي، في شروط محفوفة بالمخاطر المهددة لصحة وحياة المرأة »، معتبرة أن الأمر يعد « انتهاكا صارخا لحقوقها المتعلقة بالصحة والرعاية والسلامة البدنية والنفسية ».
كما قالت الجمعية إن « تجريم الإجهاض انتهاك لحرمة جسد المرأة، الذي هو ملك لها وحدها ولها حق التصرف فيه، وقبول أو رفض الأمومة، وفي غير ذلك فهو يمثل شكلا من أشكال العنف ضدها »، على حد قولها.
وأوضحت الجمعية أن الاستمرار في حظر الإجهاض، سيؤدي إلى ارتفاع عدد حالات الإجهاض السري، كما سيرفع من جانب آخر عدد الرضع والأطفال المتخلى عنهم.