كشفت مصادر موثوقة لـ »اليوم 24″ أن الوفد المغربي الذي شارك في المسيرة العالمية المناهضة للإرهاب التي احتضنتها تونس العاصمة، اجتمعوا بالقصر الملكي قُبيل انطلاقهم نحو دولة تونس.
المصادر ذاتها، أوضحت لـ »اليوم 24″ أن القصر حرص على إرسال تمثيلية « مُتوازنة » إلى المسيرة المناهضة للإرهاب، تضم مُمثلين عن الأحزاب، سواء المعارضة منها أو المشاركة في الائتلاف الحكومي، إلى جانب مُمثلين عن بعض المؤسسات كالقصر والبرلمان.
وكان المغرب قد أوفد إلى تونس، بتعليمات ملكية وفدا يُمثل المغرب في المسيرة العالمية ضد الإرهاب تكون من عبد اللطيف المنوني مستشار الملك محمد السادس ، و حميد شباط الأمين العام لحزب الاستقلال، و إدريس لشكر، الكاتب الأول للاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية، و مصطفى الباكوري الأمين العام لحزب الأصالة والمعاصرة، ومحمد الأبيض الأمين العام لحزب الاتحاد الدستوري، و نبيل بن عبد الله الأمين العام لحزب التقدم والاشتراكية، و سعد الدين العثماني رئيس المجلس الوطني لحزب العدالة والتنمية نيابة عن عبد الاله ابن كيران الأمين العام لحزب المصباح الذي كان في مصر لتمثيل المغرب في لقاء القمة العربية بشرم الشيخ، و أنيس بيرو عن التجمع الوطني للأحرار.
مصادر « اليوم 24 » عزت هذا « التنوع » و »التمثيل الشامل » في الوفد المغربي إلى « الرغبة في إيصال رسالة مفادها أن المغرب ملكا وحكومة ومُعارضة وشعبا مُتضامنون مع الشعب التونسي الشقيق في محنته في مواجهة الإرهاب »، بالإضافة إلى « كون المغرب موحد في موقفه تُجاه الإرهاب ».
وفي نفس السياق، عابت مصادر « اليوم 24 » على الجزائر إقتصارها على تمثيلية حُكومية فقط، دون إشراك للمعارضة أو باقي الفاعلين في المشهد الجزائري.
واحتضنت العاصمة التونسية، أمس الأحد المسيرة الدولية المناهضة للإرهاب بمشاركة عدد من قادة وزعماء العالم، في مقدمتهم الرئيس الفرنسي فرانسوا هولاند، الذي عاشت بلاده بداية العام الجاري حادثا إرهابيا أسقط بدوره 24 قتيلا، إلى جانب الرئيس الفلسطيني محمود عباس والرئيس البولندي ورئيس الجابون ورئيس وزراء الجزائر ورئيس وزراء بلجيكا وعدة مسؤولين آخرين.
ونفذ مُسلحين اثنين، قبل أكثر من أسبوع، هجوما « إرهابيا » على متحف باردو وسط العاصمة التونسية، وأسفر عن مقتل 22 شخصا بينهم 17 سائحا ومدني تونسي وأحد أفراد الشرطة التونسية، بالإضافة للمهاجمين.
ودخل المهاجمان، اللذان ارتديا زيا عسكريا، مسلحين برشاشي كلاشينكوف باحة متحف باردو قرب مقر البرلمان، وفتحا النار على السياح بينما كانوا ينزلون من حافلاتهم أمام المتحف، ثم طاردوا بعضهم وقتلوهم داخله.
وتدخلت قوات الأمن التونسية وقتلت المهاجمين، وتمكنت من إجلاء 92 سائحا من جنسيات عدة كانوا داخل المتحف، حسبما أعلن الناطق الرسمي باسم وزارة الداخلية.
