السقوط من علو 700 م سبب وفاة المستكشفين الإسبانيين حسب نتائج التشريح الطبي

16 أبريل 2015 - 20:55

كشف التشريح الطبي الذي أجري بإشراف من النيابة العامة لدى محكمة الاستئناف بورزازات لجتثي المستكشفين الإسبانيين فيريس أوتيكا كيستافو ومارتينز جيمنز، الهالكين في منطقة إمي نولاون بورزازات أن “سبب وفاتهما هو الإصابات البليغة للضحايا جراء سقوطهما بعمق 700 متر فأكثر”.

وأفاد مصدر قريب من الملف، آثر عدم ذكر اسمه، في توضيحات لـ”اليوم24″ أنه “خلال عملية التسلق، سقط الإسباني فيريس وأصيب في رأسه وقفصه الصدري ورجليه، وفارق الحياة ليبقى معلقا في الحبال”.

 بعد ذلك، حاول الإسباني الثاني مارتينز إنقاذ صديقه فيريس، ليسقط على الأرض، ويصاب بدوره في الرأس إصابات بليغة جدا.

وأكد التشريح الطبي، وفقا لتوضيحات المصدر نفسه، أن “هؤلاء الثلاثة انحرفوا إلى جماعة إمي نولاون وبدؤوا يتسلقون المضايق، حيث توجهوا إلى مضايق جبال الأطلس الكبير بلا مرشد سياحي، واستمروا في مغامراتهم، إذ عمدوا إلى تسلق الجبال الوعرة والمضايق والمغاور بعمق 700 متر فأكثر”. وزاد موضحا أن “وجودهم صادف طقسا متقلبا وباردا، وسقوط ثلوج في تلك القمم لحظة وجودهم بها”.

وبحسب المصدر دائما، “تدخلت عناصر من الدرك الملكي بعدما تم إشعارها، إذ توصلت السلطات بإخبارية من طرف نظيرتها السلطات الإسبانية”.

ولفت إلى “أن قوات الدرك الملكي قدمت كل ما في وسعها، حيث استمرت عملية الإنقاذ طيلة يومي السبت والأحد، غير أن الإصابات البليغة للضحيتين حالت دون إنقاذهما، رغم المجهودات الجبارة لقوات الدرك الملكي المغربي والوقاية المدنية مؤازرة من طرف بعض سكان الدواوير المجاورة”.

وخلال عملية الإنقاذ، أوضح المتحدث أنه “تم إنقاذ خوان بوليفار (الناجي الوحيد)، 27 عاما، ونقل إلى إحدى المصحات الخصوصية بمدينة ورزازات، كما خضع لمراقبة طبية مكثفة تحت إشراف السلطات المغربية وبأمر منها”.

إثر ذلك، فتحت النيابة العامة لدى محكمة الاستئناف بورزازات بحثا، حيث استمعت إلى الإسباني الناجي خوان بوليفار بوينو، والذي أكد الرواية نفسها”، بحسب المتحدث.

وأكد بوليفار، أثناء الاستماع إليه من قبل السلطات، “أنه تلقى دعما كبيرا من السلطات المغربية التي أنقذته، وأن زميليه أصيبا إصابات بليغة جدا إثر سقوطهما من عمق كبير”.

وأسفرت الأبحاث القضائية، التي أجريت بإشراف من الوكيل العام للملك لدى محكمة الاستئناف بورزازات، بعدما خضعت الجثتين لتشريح طبي، أن سبب الوفاة هو الإصابات البليغة لجثت الضحايا جراء سقوطهما”.  ووفقا لإفادات المتحدث، فإن “عدم مرافقة الإسبان الثلاثة للمرشدين، وعدم اختيارهم الوقت المناسب، حيث الوديان والشعاب ممتلئة والمنطقة صعبة الولوج على السلطات المغربية، كما أن المستكشفين لم يخبروا السلطات بنشاطهم الرياضي”.

وأشار المتحدث إلى أن “تعبئة السكان، وكل هاته القوات العمومية المغربية دليل قاطع على المستوى الذي تلعبه هاته المؤسسات للحفاظ على الأمن العام”.

تقرير السلطات، أكد أن المستكشفين الإسبان كانوا تسعة، قدموا من أزيلال في اتجاه تينغير، وبدؤوا رحلتهم الاستكشافية بالجبال الوعرة والمضايق والمغاور”.

وفي طريق رجوعهم إلى تينغير، قرر ثلاثة منهم الانحراف عن الطريق (المسالك) ومواصلة مغامرة الاستكشاف. ويتعلق الأمر بكل من الهالكين فيريس أوتيكا كيستافو ومارتينز جيمنز، والناجي الوحيد خوان بوليفار بوينو، بحسب تقرير السلطات نقلا عن إفادات المتحدث لـ “أخبار اليوم”.

 وكان المستكشفون الإسبان الثلاثة قد فُقدوا منذ يوم الأحد 29 مارس الماضي، ولم يعثر عليهم إلا يوم الجمعة 3 أبريل الجاري في جماعة إمي نولاون، التابعة لورزازات، إثر عمليات تمشيط واسعة باشرتها السلطات بمختلف أجهزتها.

شارك المقال

شارك برأيك

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

حمزة منذ 7 سنوات

تحي المملكة مغربية وسكينة الجماعة ورزازات