الريسوني: حديث بنكيران عن الاستقالة عقب "فاجعة طانطان" بعيد عن الجدية

18 أبريل 2015 - 13:15

انتقد أحمد الريسوني، نائب رئيس الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين حديث رئيس الحكومة عبد الإله بنكيران عن استعداد حكومته لتقديم استقالتها في حال ما إذا لزم الأمر عقب انتهاء التحقيقات في “فاجعة طانطان” التي أودت بحياة العشرات من الأشخاص أغلبهم من الأطفال، حيث اعتبر الريسوني هذه التصريحات “بعيدة عن الجدية والواقعية”.

العالم المقاصدي أكد أن “حديث رئيس الحكومة عن فكرة الاستقالة ليس جديدا وليس قليلا”، وذلك على اعتبار أنه “لا يكاد يمر شهران أو ثلاثة دون أن يخبرنا سيادته عن استقالة كانت ستقع، أو كادت أن تقع، أو يمكن أن تقع، أو أنه فكر فيها، أو تراجع عنها”، على حد تعبير الريسوني في مقال له ذكّر فيه بأنه سبق لعدد من الوزراء الحاليين أن تحدثوا عن الاستقالة أو لوحوا بها، ولكنهم كفوا عن هذا الحديث، وكأنهم فوضوا ذلك لرئيسهم”.

وتابع الرئيس السابق لحركة التوحيد والإصلاح قائلا “يعرف كل العارفين أن هذا السيل من أحاديث الاستقالة ليس له عموما أي رصيد من الجدية والمصداقية ومن الواقعية” معتبرا أن ” الحديث عن استقالة الحكومة أو رئيسها بسبب حادثة سير يبقى هو الأكثر بعدا عن الجدية والواقعية”، وذلك على أساس أن “المشكلة ليست في أي حادثة سير بعينها، حتى ولو كان عدد ضحاياها كبيرا وفاجعا، المشكلة في الأسباب المتفشية المعششة التي أودت، وستودي حتما، بما لا يحصى من القتلى والجرحى والخسائرالتي تنتج الحوادث وتضاعفها، وتمنع توقيفها أو حتى تقليلها”، مشددا على هذا الأساس على أن المواطنين “لا يريدون أي حديث عن الاستقالة، بل تفعيلا جديا للدستور واحتراما كاملا للقانون وامتثالا حقيقيا لإرادة الشعب”، ليخلص إلى القول “نريد مزيدا من الاستقامة لا حديثا عن الاستقالة”.

تبعا لذلك، اعتبر الريسوني أن الحديث عن استقالة الحكومة ورئيسها أحرى به أن يكون “بسبب العجز عن مواجهة الفساد وعن تقليص الرشوة وعن تغيير نمط الإدارة المغربية الغارقة في فسادها وبيروقراطيتها وعطالتها وعجرفتها”، هذا إلى جانب ” الانهيار المتواصل والمتسارع في منظومتنا التربوية والتعليمية، أو بسبب التأخر الكبير في تفعيل مواد كثيرة ممتازة من الدستور، ما زالت في حالة بكارة منذ ما يقرب من أربع سنين”، يقول الريسوني.

وكان رئيس الحكومة عبد الإله ابن كيران قد أكد خلال اجتماع مجلس الحكومة أول أمس الخميس على أن حكومته مستعدة لتحمل مسؤوليتها في ما يتعلق ب”فاجعة طانطان” في حالة ما إذا “أثبتت التحريات والتحقيقات الجارية الآن أن لوزير مهما كان في هذه الحكومة مسؤولية وكان يحتاج أن يقدم استقالته فسوف يفعل”، مبرزا أن هذا الأمر يشمل حتى رئيس الحكومة والحكومة بأكملها “إذا كان يجب أن تقدم الحكومة استقالتها فسوف تفعل، حتى لو تعلق الأمر بوفاة مواطن واحد فبالأحرى أن يكون هنالك ما يقارب أربعين ضحية منهم أطفال صغار في مقتبل العمر ويموتون بهذه الطريقة الشنيعة”، يقول ابن كيران مشددا على أنه “من غير المعقول ومن غير الممكن أن نمر كأن شيئا لم يكن”.

شارك المقال

شارك برأيك

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

حسن أغربي منذ 7 سنوات

لا فظ فوك.... رجل مبادئ لا كالخرفان التي تدافع عن شيخها ظالما أو مظلوما ديال الجاهليو ماشي بحالك بنهيه عن الظلم...

hasan منذ 7 سنوات

لو لم يكن متاكد من نتيجة التحقيق لما قال هذا الكلام عن الاستقالة والسيد رئيس الحكومة لن يقدم الاستقالة لا هو ولا الحكومة مجرد كلام لان العرب لما ياخذون المناصب العليا يفعلون المستحيل كي يحتفضون به ، حتى تنتهية المدة ولم ارى اي رئيس دولة او رئيس حكومة او وزير قدم استقالته لسبب التقصير في الاداء .سابع المستحيلات

ياسين مكناس منذ 7 سنوات

تصريحات هنا وهناك والمواطن أكبر المتضررين