المنتجات الالكترونية ومواد التجميل اكثر ما يشتريه المغاربة عبر النت

28 أبريل 2015 - 06:32

 إعداد وداد الملحاف 

أثّرت الشبكة العنكبوتية على سلوك روادها في كل المجالات، انطلاقا من التواصل والبحث العلمي، وصولا إلى النمط الاستهلاكي. فبفضل خدمات شركات حلول الدفع عبر البطاقات الائتمانية، أصبح المستهلكون يجدون في الأنترنيت سوقا ضخما يتيح خيارات متعددة، واتجهت معظم الشركات العالمية الكبرى إلى تبني خدمة  البيع عبر الويب كأحد أهم وسائل ترويج وبيع المنتجات وتقديم الخدمات، وقد بينت دراسة أجرتها شركة «ماستركارد» أن هناك إقبالا كبيرا للشراء عبر الأنترنيت:

في آخر دراسة لها حول سلوك التسوق عبر الأنترنيت، كشفت شركة «ماستركارد» الرائدة عالميا في مجال حلول الدفع العالمي عن نتائج تهم دول منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، ومن ضمنها المغرب، وتقدم هذه الدراسة معلومات في غاية الأهمية بالنسبة للمستخدمين والمهتمين بمجال التجارة والتسويق الإلكترونيين، وقد قامت شركة ماستركارد بنشر نتائج هذه الدراسة عبر بيان صحافي صدر الأسبوع الماضي، حيث ذكرت الشركة أن هذه الدراسة التي أجريت العام الماضي و شارك فيها أزيد من أربعة آلاف شخص، كلهم ينتمون إلى  ثمانية بلدان في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا ومن ضمنها المغرب، وأشارت النتائج إلى ميل المستهلكين إلى التسوّق عبر الأنترنيت، حيث أن 75% من المشاركين فيها بالمغرب اشتروا عبر الإنترنيت خلال الشهور الثلاثة الماضية التي سبقت تاريخ إجراء الدراسة، وعبر 90% منهم عن رضاهم تجاه الإجراءات السهلة التي يتميز بها التسوق عبر الشبكة العنكبوتية.

وتبين نتائج هذه الدراسة على أن هناك ارتفاعا ملحوظا لعمليات الشراء عبر الويب، كما أن الخبراء الذين أنجزوا دراسة «ماستر كارد» قد تنبؤوا بمستقبل جيد لهذه الخدمات الاستهلاكية، وقال «آرون أوليفر»، رئيس المدفوعات الناشئة في ماستركارد لمناطق الشرق الأوسط وإفريقيا: «إن المستوى العالي للرضا بين المشاركين في الدارسة، الذين تسوقوا عبر الإنترنت، يمثل إشارة مشجعة على أن التجارة الإلكترونية ستواصل انتشارها في المغرب. والتسوّق عبر الإنترنت سواء من المواقع المحلية أو الخارجية هو سهل وآمن»، وأضاف «مع زيادة وعي التجار والمستهلكين بمزايا التجارة الإلكترونية، نتوقع زيادة عدد مواقع التجارة الإلكترونية التي ستدخل السوق في المستقبل القريب، لتلبية الطلب المتزايد على التسوق عبر الأنترنيت لسهولته وأمانه».

وأوضحت الدراسة أن هناك منتجات تعرف إقبالا ورواجا كبيرا أكثر من غيرها، ويمكن حصرها في تذاكر الطيران، ثم السفر، وبعدها الملابس والملحقات، بالإضافة كذلك إلى الأجهزة المنزلية والمنتجات الإلكترونية والفنادق وأدوات التجميل والعناية الشخصية، ومن بين أكبر وأشهر المواقع التي تتيح للمستهلكين هذا النمط العصري من التسوق في المغرب نجد كلا من Avito وAmazon وJumia و eBay وMorocco Mall وHmall. وفي نفس السياق، أكد القائمون على الدراسة أن المنتجات الأكثر استهلاكا هي التي تهم الأجهزة المنزلية والآلات الإلكترونية، إضافة إلى الإقبال الكبير الذي تعرفه مواقع التعلم الشخصي وتطوير القدرات المهنية والدراسية، كما أشارت ماستركارد في نتائج دراستها الجديدة إلى أن هناك تطورا مستمرا في استعمال الهواتف الذكية في عملية الشراء عبر الشبكة العنكبوتية، حيث أن 66% من المشاركين قالوا إنهم تسوقوا من هواتفهم خلال الشهور الثلاثة التي سبقت الدارسة، في حين لم تتجاوز النسبة 9% خلال سنة 2013، و يرجع الفضل في  ذلك إلى سهولة استخدام التطبيقات على الهواتف الذكية، بالإضافة إلى الانتشار الكبير لنمط التسوّق عبر الأنترنيت لدى رواد الويب.

وحسب المعطيات الصادرة في وقت سابق في تقرير للمركز المالي البنكي حول أداء سوق البطائق البنكية خلال الفصل الأول من هذه السنة، فقد بلغ عدد البطائق البنكية التي وزعتها مختلف المؤسسات البنكية على زبنائها أكثر من 11،1 مليون بطاقة، وذلك إلى غاية شهر مارس الماضي، كما أشار التقرير إلى أن عدد البطائق البنكية قد ارتفع خلال الأشهر الثلاثة الماضية بنسبة 1،7  في المائة، مقارنة مع نفس الفترة من السنة الماضية، ليصل عدد البطائق إلى 11.1 مليون بطاقة، من بينها 10 مليون بطاقة للأداء والسحب تحت علامة «Visa»، أو «Mastercard» أو العلامة المغربية «cmi»، كما سجل المركز ارتفاع الإقبال على بطائق الأداء التي تحمل علامة «Visa» أو «Mastercard» بنسبة 4 في المائة. وفي سياق متصل، أوضحت أرقام المركز المالي البنكي أن أنشطة السحب باستعمال البطائق البنكية هي التي تطغى على استعمال المغاربة لبطائقهم، إذ سحبوا بها حوالي 50 مليار درهم، كما بلغ عدد العمليات أكثر من 57 مليون سحب، مسجلة ارتفاعا نسبته 11،4 في المائة مقارنة مع العام الفارط.

شارك المقال

شارك برأيك

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.