ANIT: الأداء الفندقي بالمغرب يبقى بعيدا عن انتظارات وتطلعات المستثمرين بالقطاع

29/04/2015 - 00:30

أبرزت نتائج المؤشر الجديد، الذي تعتمده الجمعية الوطنية للمستثمرين السياحيين «ANIT»، أنه في الفترة من يناير إلى دجنبر 2014، سجلت الدار البيضاء والرباط أهم متوسط  للعائدات بمختلف أصناف الفنادق، وذلك بـ 1618 درهما للتشكيلة الفاخرة والممتازة، و812 درهما للتشكيلة المتوسطة، و584 درهما في الصنف الاقتصادي (معدل الأداء للغرفة الواحدة) واحتلت مراكش وأكادير على التوالي المرتبتين اللاحقتين بالبيضاء والرباط .

أما فيما يخص المؤشر المتعلق بمستويات المردودية الفندقية، فاحتلت كذلك الرباط والدار البيضاء المقدمة، متبوعتين من جديد بمدينتي مراكش وأكادير، ومع ذلك يبقى أهم ارتفاع هو ذاك المسجل بمراكش بأكثر من 9 في المائة في الصنف الفاخر، وحوالي  12 في المائة في الصنف المتوسط، و2 في المائة في الصنف الاقتصادي. 

وخلال الفترة نفسها، سجلت أكادير أعلى ارتفاع للملء بلغ 74 في المائة في الصنف الفاخر، و72 في المائة في الصنف الاقتصادي، بينما احتلت الرباط والدار البيضاء الرتبة الثانية متبوعتين بمدينة مراكش، يضيف بلاغ الجمعية الذي يلخص أهم ما جاء به المؤشر المقدم خلال الورشة.

واعتبرت الجمعية أنه بالرغم من التحسن الملحوظ الذي سجله الأداء الفندقي بالمغرب، خلال السنة الماضية، إلا أنه يبقى بعيدا عن انتظارات وتطلعات المستثمرين بالقطاع. ففي 2014، سجل أداء المؤسسات الفندقية الدولية بالمغرب، مقارنة مع وجهات الحوض المتوسط، تحسنا باحتلاله الرتبة السادسة في متوسط العائدات لكل غرفة، والرتبة الثامنة من حيث نسبة الملء.

وخلصت الجمعية، أن النتائج التي أفرزتها عملية المقياس تعكس الضرورة الملحة لتطوير الأداءات التجارية للقطاع الفندقي بالمغرب، من خلال إيلاء أهمية قصوى لمنظمي الأسفار ومراجعة معدلات الأسعار، إذ لازال يشكل هذا التطور المحدود لمنظمي الأسفار ومعدلات الأسفار عائقا أمام الاستثمار بالقطاع السياحي.

أشرف على تنشيط الورشة خبيران عن القطاع الفندقي، صوفي كولفان، مديرة تطوير الأعمال لدى «إس تي أر غلوبل»، الرائد العالمي في مجال المقارنة المعيارية للأداء الفندقي، وفيليب كوكيي، مدير مساعد بمصلحة الإرشاد السياحي والفندقي لدى «إين إيكستونسو» العضو بمجموعة «ديلويت».

يُذكر أن إرساء مقياس للقطاع الفندقي بالمغرب يعود إلى سنة 2013، والمنجز من طرف «إين إيكستونسو- ديلويت» بمبادرة من الجمعية الوطنية للمستثمرين السياحيين، وهو بمثابة أداء استراتيجية تمكن من استكمال آلية اليقظة وإنجاز إحصائيات للقطاع السياحي بشكل عام، كما يساعد هذا النظام شهريا على إدراج معطيات تخص 80 فندقا، أي ما ياقارب 14 ألف غرفة، والتي تهم بالخصوص الفنادق المهيكلة التابعة للمجموعات والعلامات الوطنية والدولية.

وكانت الجمعية الوطنية للمستثمرين السياحيين قد قدمت خلال شهر شتنبر المنصرم بالدار البيضاء، خارطة طريق من أجل المواكبة الناجعة لتنفيذ رؤية 2020 .من خلال التركيز على ثلاثة محاور أساسية، تتمثل في مواصلة الشراكة البناءة والملتزمة للجمعية مع القطاع العام، ومساهمتها في العمل على تحسين المعلومات والخبرات لدى أعضائها والمستثمرين في مجال السياحة، والمشاركة في إشعاع القطاع السياحي.

وأضافت الجمعية أن هذا القطاع، الذي يعد إحدى الرافعات الاقتصادية، يمثل أول مساهم في ميزان المدفوعات، وثاني مساهم من حيث الناتج الداخلي الخام، وثاني من حيث خلق فرص العمل. مشيرة إلى أن هذه الخريطة هي نتيجة دراسة مستفيضة قام بها المستثمرون السياحيون بالمغرب، وأنها تسعى إلى أن تكون أداة واقعية في خدمة تطور القطاع.

وأوضحت أن مكتب الجمعية، الذي انتخب حديثا، يحمل رؤية وطموحات متجددة من أجل تنشيط الاستثمار السياحي وتسريع تنفيذه، في إطار رؤية 2020، وذلك في أفضل الظروف، وأن تحقيق ذلك، يكون عبر التزام كافة الفاعلين بالقطاعين العام والخاص لتعزيز جاذبية وتنافسية الاستثمار السياحي. مذكرة بأن الجمعية الوطنية للمستثمرين السياحيين تسعى إلى مواكبة ودعم السياسة السياحة بالمغرب بطريقة مستدامة وفعالة.

شارك المقال