بروميثيوس" يصحح مشاريع قوانين أعدها الشوباني حول العرائض والملتمسات"

08 مايو 2015 - 05:00

أسابيع قليلة بعد صياغة وزارة العلاقات مع البرلمان للمشروعين القانونين التنظيميين المتعلقين بتقديم العرائض أمام السلطات العمومية، والملتمسات في مجال التشريع، قدم معهد “بروميثيوس” للديمقراطية وحقوق الإنسان مذكرة قانونية وضع من خلالها مجموعة من الملاحظات حول المشروعين.
المذكرة التي يتوفر “اليوم24” على نسخة منها، أكدت فيما يخص مشروع تقديم العرائض “عدم دقة تعريف العريضة”، الوارد في متن مشروع القانون التنظيمي، خصوصا المقتضى الذي ينص على أن العريضة “يعرضها أصحابها بصفة جماعية، على هذا الأخير -المقصود رئيس الحكومة- قصد اتخاذ ما يراه مناسبا في شأنها في إطار احترام مقتضيات الدستور والقانون”.
وكشفت المذكرة أيضا عدم إدراج المدلول “السلطات العمومية”، علما أن لجنة الحوار الوطني حول المجتمع المدني والأدوار الدستورية الجديدة اقترحت تعريفا للسلطات العمومية، وتحقيقا للفعالية إقترح المعهد أن تتولى لجنة العرائض المحدثة لدى رئيس الحكومة “التحقق من احترام العريضة للشروط الشكلية المنصوص عليها.
واقترح المعهد فيما يخص مشروع القانون التنظيمي الذي يؤكد على أن رئيس الحكومة يحيل العريضة بعد التحقق من احترامها للشروط المطلوبة على لجنة العرائض المحدثة لديه من أجل إبداء الرأي في شأنها، وبدل ذلك واقتصادا للجهد والوقت، (اقترح) أن يحيل رئيس الحكومة العريضة “فورا” إلى لجنة العرائض لتبحثها من الناحية الشكلية، وتقترح عليه الاجراءات المطلوبة في شأن ما تضمنته.
كما اقترح “بروميثيوس” للديمقراطية وحقوق الإنسان في السياق نفسه تعديل المادة 11، التي تنص على أن “يدخل هذا القانون التنظيمي حيز التنفيذ ابتداء من تاريخ تعيين أعضاء لجنة العرائض المنصوص عليها في المادة 8 لترد على النحو الآتي: “يتم تعيين أعضاء لجنة العرائض المنصوص عليها في المادة 8 أعلاه داخل أجل شهر من نشر القانون التنظيمي في الجريدة الرسمية”.
وبخصوص مشروع القانون التنظيمي، المتعلق بالملتمسات في مجال التشريع اقترح المعهد تعديل المادة 8 (الفقرة 2) وبدل:”غير أن الملتمسات التي تتضمن على وجه الخصوص، اقترحات أو توصيات تهم الجماعات الترابية أو التنمية الجهوية أو الشؤون الاجتماعية ينبغي إيداعها لدى مكتب مجلس المستشارين”، لتصبح: “غير أن الملتمسات التي تتضمن على وجه الخصوص، اقترحات أو توصيات تهم الجماعات الترابية أو التنمية الجهوية أو الشؤون الاجتماعية ينبغي إيداعها بالأسبقية لدى مكتب مجلس المستشارين”.
ووفق المذكرة نفسها، فإن المادة 11 تنص على أنه “يحق للجنة تقديم الملتمس وأن تسحبه في أي وقت، ما لم يتبنه عضو أو أكثر من أعضاء اللجنة البرلمانية المختصة طبقا لأحكام المادة 12 بعده”، غير أن هذه المادة تثير وفق المصدر نفسه “العديد من الاشكاليات”، وذكر أبرزها على شكل أسئلة حيث قال: “ماذا لو تراجع العضو عن تبني الملتمس؟، ماذا لو أبطلت المحكمة الدستورية انتخاب العضو الذي تبنى الملتمس؟، ماذا لو جردت المحكمة الدستورية أحد أعضاء مجلس البرلمان من مقعده بسبب تطبيق الفصل 61 من الدستور، وهذا العضو هو الذي تبنى الملتمس؟، لماذا لم يأخذ مشروع القانون التنظيمي بتبني الفريق أو المجموعة البرلمانية للملتمس؟”.
وانسجاما مع ضرورة توفر ما أسماه “بروميثيوس” بـ”الصائغ الدستوري”، على خيال دستوري واسع يتوقع تطور الأشياء والظواهر، “لم يشر مشروع القانون التنظيمي المتعلق بالملتمسات إلى أي مقتضيات ذات الصلة بمصير تفعيل الحق في تقديم الملتمسات في حالة حل البرلمان أو أحد مجلسيه، ثم مصير الملتمس الموضوع لدى أحد مجلسي البرلمان في  حالة إذا ما حُل البرلمان”.
وأكد المعهد أنه يفهم من خلال القراءة المعمقة لمشروع القانون التنظيمي، أن تقديم الملتمس في مجال التشريع يشمل أيضا القانون التنظيمي، ولا يقتصر الأمر على القانون (العادي)، وهو ما يتطلب “التنصيص عليه بوضوح”، كما اعتبر الحصول على 25000 توقيع يعد “شرطا معجزا”، لأن آلية تقديم الملتمسات “يجب النظر إليها في بعدها التربوي وليس بمنطق عددي”، على حد تعبير المصدر نفسه.

كلمات دلالية

الشوباني
شارك المقال

شارك برأيك

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

التالي