التعديل الحكومي بين "التمرين الديمقراطي" وغياب انسجام الأحزاب

21 مايو 2015 - 15:53

على بعد سنة وبضعة أشهر عن انتهاء عمرها، عرفت حكومة عبد الإله ابن كيران، يوم أمس الأربعاء، تعديلا جديدا هو الثالث من نوعه، وهو ما خلق مواقف متضاربة لدى مكونات المشهد السياسي بين مؤيد للتعديل على اعتبار أنه “ظاهرة صحية” تؤكد تفاعل الحكومة مع مطالب التغيير ودعما لفريقها، وبين من اعتبر أن التعديل يعكس “عدم تجانس الحكومة وغياب برنامجها”، وبالتالي عجزها عن مواجهة التحديات المطروحة.

وتبعا لذلك، ترى أحزاب المعارضة أن السبب في التعديلات الحكومية المتكررة غياب برنامج حكومي واضح، فيما تعتبرها الأغلبية تمرينا ديمقراطيا مهما. أما من وجهة نظر المحللين السياسيين، فالأحزاب المغربية تفتقد لتقاليد العمل المشترك.

وفي هذا الإطار، قال محمد الغالي، المحلل السياسي، إن الحكومة تعاني مشكلة التنسيق وعدم الانسجام، “التحالف الحكومي غير متجانس ولا يملك تقاليد العمل المشترك”.

وزاد المتحدث قائلا، إن الأحزاب السياسية لا تسير في اتجاه تقاطب، مضيفا: “حتى التقاطبات التي تطرح هي مرحلية وفجائية وتحالفات اللحظة الانتخابية، وهو ما لا يمكن أن يساعد على الاستقرار والتجانس والاندماج”.

وعلى صعيد ثان، اعتبر الغالي أن ما يقع اليوم في هذه الحكومة من تعديلات إيجابي، وأضاف: “هو يكرس لمسألة أنه لا يمكن أن نبقى ثابتين في مواقعنا”.

واعتبر المتحدث، أن التجربة الحكومية الحالية يجب التعامل معها كتمرين، ليست الأحزاب المشكلة للحكومة هي الوحيدة المعنية به وإنما جل الأحزاب المغربية.

الأغلبية هي الأخرى ترى في التعديلات الحكومية المتتالية “تمرينا ديمقراطيا”، وفي هذا الإطار قال عبد العزيز أفتاتي القيادي في حزب العدالة والتنمية، إن تعديل الحكومة لثلاث مرات، أمر عاد ويدخل في إطار “التمرين الديمقراطي”.

وزاد أفتاتي قائلا في تصريح لليوم 24: “العيب ليس في التعديل وإنما في أن تكون هناك ضرورة لذلك وأن لا يتم”.

ومن جانبها اعتبرت ميلودة حازب، رئيسة فريق الأصالة والمعاصرة في مجلس النواب، أن الحكومة في نسختها الأولى لم تتوفر لا على خطة ولا أي طريقة عمل واضحتين.

وزادت حازب قائلة لـ”اليوم 24″: “كنا نأمل أن تقوم الحكومة في نسختها الثانية بتطوير وتغيير طرق اشتغالها، وهو أمر لم يتحقق”، مردفة: “اليوم نحن أمام نسخة ثالثة للحكومة، ونتمنى أن لا تأتي نسخة رابعة قبل نهاية هذه الولاية”.

واعتبرت القيادية المعارضة، أن ما يمكن استخلاصه من التعديلات المتتالية للحكومة، هو أن هذه الأخيرة تفتقد للتجربة، كما أن تركيبتها ومنذ بدايتها غير منسجمة وبرنامجها غير واضح.

شارك المقال

شارك برأيك

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.