بدأت عمليات تقطيع الجماعات التي شرعت فيها وزارة الداخلية منذ أكثر من ثلاثة أسابيع في استفزاز بعض الأحزاب السياسية التي أظهرت استياءها من ظلم مقص حصاد، وهو ما ينذر ببوادر حرب سياسية بين الأحزاب السياسية والداخلية.
فقد خيمت إعادة ترسيم حدود 1503 جماعة، في إطار ملاءمة تقطيع الدوائر الفردية مع النتائج الجديدة للإحصاء العام، على اجتماع لجنة الداخلية بمجلس النواب، على هامش القراءة الثانية المخصصة للقوانين التنظيمية المتعلقة بالجماعات والأقاليم والعمالات والجهات. محمد حصاد، الذي كان مرفوقا بالشرقي اضريس، وجد نفسه في الزاوية الضيقة بعد تعرضه لوابل من الانتقادات اللاذعة من نواب الأغلبية والمعارضة بشأن أصعب المراحل الممهدة للانتخابات الجماعية المقبلة، المزمع إجراؤها في 4 شتنبر المقبل.
عبد الله بوانو، رئيس فريق العدالة والتنمية، كان أول المبادرين لإشهار غضبه نحو عمليات التقطيع على مقاس أهواء بعض الأشخاص والأحزاب، حيث انتقد عدم احترام بعض رجال السلطة القانون الذي صادق عليه البرلمان، والمتعلق بالمبادئ العامة والمعايير التي وجب احترامها قبل إعمال مقص الداخلية. وتضيف المصادر نفسها أن بوانو حذر، خلال الاجتماع المغلق، حصاد من التداعيات التي قد تؤثر على مبدأ تكافؤ الفرص بين الأحزاب السياسية، خصوصا وأن التقطيع سيسمح بإضافة مقاعد بالنسبة إلى الدوائر الأولى والثانية بالعمالات والأقاليم.
ميلودة حازب، رئيسة فريق الأصالة والمعاصرة، حذرت هي الأخرى وزير الداخلية من تقطيع يكون القصد به تقوية أو إضعاف شخص أو حزب سياسي، داعية وزير الداخلية إلى مراعاة التقطيع لمصلحة السكان في الولوج إلى الخدمات الاجتماعية والتنموية. وطالبت بإصلاح الهفوات القانونية للانتهاء من دوائر كانت تُفصّل على مقاس بعض المرشحين.
من جهته، اعتبر عادل بنحمزة، النائب عن حزب الاستقلال، أن موضوع تقطيع وتحديد الدوائر وعدد المستشارين في كل جماعة، لا يعد مسألة تقنية يتم التعاطي معها بقرارات إدارية، بل يعتبر الجوهر السياسي لعملية التحضير للانتخابات، داعيا حصاد إلى الحرص على احترام القواعد الديمقراطية، لأن من شأن أي تدبير غير ديمقراطي لموضوع تحديد الدوائر أن يمس بنزاهة العملية الانتخابية برمتها. وأكد بنحمزة أن حزبه يدرس تقارير التقطيع التي يتوصل بها الحزب يوميا من الأقاليم، مشددا على أن الملاحظات العميقة ستكون موضوع مرافعة في مواجهة الحكومة ووزارة الداخلية، إضافة إلى ذلك، كنا نأمل أن يكون هذا الموضوع مؤطرا على الأقل بمرسوم عوض قرارات إدارية. إلى ذلك تحاشى محمد حصاد، تقديم إجابات بشأن التخوفات التي أثارتها أولى عمليات إعادة التقطيع الجماعي الذي أصبح يتم بقرار لوزير الداخلية، فيما احتفظ بالمراسيم لتقطيع الجهات والعمالات والأقاليم، بيد أن المشرف الأول على أم الوزارات رحب بفتح مشاورات جدية مع الأمناء العامين للأحزاب داخل اللجنة الوطنية للانتخابات مباشرة بعد توصله بالخريطة النهائية للتقطيع الجماعي، مبديا استعداده للتفاعل الإيجابي مع ملاحظة الأحزاب
شريط الأخبار
نقابة تعليمية ترصد « اختلالات » في الدخول المدرسي
وفاة الفنان المغربي زكي الهواري بعد مسار فني امتد لعقود
تحالف اليسار يدين الاعتداء على وكيل لائحته بجرادة
« زواج سنتر » يراهن على الكوميديا الاجتماعية في القاعات المغربية ابتداءً من 23 شتنبر
تقرير: المغرب في الرتبة 139 عالميا في المساواة بين الجنسين
اللقاءات الكوريغرافية للدار البيضاء تعود في دورتها الـ12 بمشاركة فنانين من المغرب وإفريقيا والعالم
فيلم « باك ليبر »… حين تمنح الحياة فرصة ثانية في قالب كوميدي
النهج الديمقراطي يدين « التضييق » بسبب دعوته لمقاطعة الانتخابات
كاظم الساهر يحيي سهرة طربية بالرباط
نيويورك… بوريطة يجري مباحثات دبلوماسية مع نظيره البحريني
الأحزاب متخوفة من تأثير التقطيع على نزاهة الانتخابات
14/06/2015 - 03:30