هاجم رحال المكاوي، الكاتب العام السابق لوزارة الصحة وعضو اللجنة التنفيذية لحزب الاستقلال، « مبادرة الكرامة » التي هدفت إلى نقل نزلاء « بويا عمر » من المرضى النفسيين والعقليين إلى المستشفيات العمومية، مؤكدا أن « المغاربة، وخصوصا عائلات من كانوا في بويا عمر، سيكتشفون الحالة الجديدة التي سيكونون عليها، والتي يعاني منها من هم في المستشفيات العمومية، سواء المرضى أو المهنيين ».
وذكر المكاوي، في تدوينة على الفايسبوك صباح اليوم السبت، أن « ما قامت به الحكومة لا علاقة له بالكرامة، التي تقتضي التكفل اليومي بهؤلاء المرضى في ظروف جيدة، ولكن هي عملية « كوموندو » للتنقيل فقط، سخرت لها ما رآه المغاربة من عشرات سيارات الإسعاف وعشرات الممرضين والكاميرات واللافتات واسم « الكرامة » في عملية ماركوتينغ مقززة بالنظر إلى وضعية المرضى ».
وقال الكاتب العام السابق للوزارة، الذي أعفاه الوردي بعد تفجر « فضيحة اللقاحات الفاسدة »، إن من يتتبع أحداث « بويا عمر » والتطبيل الإعلامي الذي رافقها يظن أن الحكومة قامت بإنجاز القرن بإخراج المرضى وتوزيعهم على مستشفيات لا تتوفر على الإمكانيات المادية والبشرية اللازمة، مضيفا: « تم كعادتها لابد لهذه الحكومة أن تقول إنه توفرت لها الشجاعة التي لم تكن في سابقاتها ».
وشدد المتحدث على أن الحكومة السابقة، التي كان يقودها حزب الاستقلال، هي من كان لها الفضل في فتح ملف الصحية النفسية، وأنها وضعت خطة لذلك، من أهم نقاطها زيادة عدد الأطباء الاختصاصيين بعدما كان عدد الخريجين لا يتعدى اثنين (2) سنويا، وزيادة عدد الممرضين، وإعادة بناء وتجهيز المستشفيات الموجودة، وشراء أكثر من 50 مليون درهم سنويا من الأدوية، وبرمجة بناء 10 مستشفيات للصحة النفسية، منها مستشفى بقلعة السراغنة بسعة 200 سرير.
ليخلص في الأخير إلى أن المغرب « في حاجة إلى تخطيط وبعد نظر وليس للبروباغندا على الطريقة السوفياتية.
وكان رئيس الحكومة عبد الإله بنكيران قد خصص حيزا من الكلمة التي ألقاها، صباح الخميس الماضي، ضمن أشغال المجلس الحكومي الأول في رمضان، للتنويه بمبادرة “كرامة” التي قادها وزير الصحة الحسين الوردي من أجل تحرير “محتجزي” “بويا عمر”.
وقال رئيس الحكومة إن عملية “كرامة” التي أطلقها وزير الصحة “عمل ذو رمزية خاصة، مكن من إخراج مجموعة من مواطنينا، الذين كانوا يخضعون لعلاج من عهد آخر ومن زمن آخر”، حسب ما جاء على لسان بنكيران، الذي شدد على أن هذا الأمر “تأجل لسنوات طويلة، ولم يكن أحد يجرؤ على الوصول إليه رغم القناعة العامة”. وعلى هذا الأساس، هنأ رئيس الحكومة الوردي ونوه بعمله هذا، مشددا في الوقت نفسه على أن “هذه الحكومة يجب أن تبقى قريبة من الشعب، وتقوم بأعمال يراها ويلمسها الناس”.