لم يمر حضور الوزيرة المنتدبة لدى وزير الطاقة والمعادن المكلفة بالبيئة، حكيمة الحيطي، لتدشين مشروع بيئي في مدينة فاس دون أن يخلق سجالات بين المجلس البلدي للمدينة الذي يرأسه حميد شباط والحكومة.
وفي هذا الصدد، عبر مجلس الجماعة الحضرية لفاس عن استنكاره لما اعتبره « محاولة الحكومة الفاشلة السطو على مشاريع الآخرين »، مؤكدا أن بناء محطة توليد الطاقة المتجددة النظيفة في المدينة انطلاقا من تدبير النفايات الصلبة هو « ماركة مسجلة للمجلس ».
وعلى هذا الأساس، « استغرب » المجلس الذي يرأسه الأمين العام لحزب الاستقلال مما اعتبره « تطاول الحكومة على هذا المشروع ومحاولة سرقة جهود الآخرين »، وذلك من خلال « قيام الوزيرة المنتدبة في البيئة بتوجيه دعوات لحضور تدشين هذا المشروع، الأمر الذي فاجأ به أصحاب المشروع أعضاء المجلس البلدي »، حسب ما جاء في بيان للمجلس عبر فيه عن « استيائه من خرجات الحكومة غير المحسوبة »، وأشار إلى أن « الجميع يتساءل عن أي تدشين تتبجح به الحكومة، باعتبار أن مشروع توليد الطاقة الجديدة بفاس شرع في الاستغلال منذ مدة « .
ورد وزارة الحيطي على اتهامات مجلس شباط لم يتأخر كثيرا، إذ أعلنت رفضها لبيان المجلس متسائلة « كيف يمكن للحكومة أن تتطاول على برنامج من إنجازها، هو « البرنامج الوطني للتدبير المندمج للنفايات الصلبة » الذي تشرف عليه وزارة الداخلية والوزارة المنتدبة المكلفة بالبيئة، والذي استفادت منه العديد من الجماعات، بالإضافة إلى الجماعة الحضرية لفاس »، مؤكدة في الوقت نفسه أنها « تلقت الدعوة للحضور من طرف الشركتين المسؤولتين عن تدبير المشروع، وقد كانت هذه الدعوة محل استشارة مع السلطات المحلية »، مشددة على أن « حرصها على حضور الحفل كان بهدف نبيل، من باب الاعتزاز والفخر بالإنجاز الذي حققته الجماعة الحضرية لمدينة فاس ».
وإلى ذلك، شددت الوزارة على ضرورة التركيز على تنزيل المخطط البيئي للمغرب و »عدم رهنه بالحسابات السياسوية الضيقة التي يمكن ان تُذهب على المغرب فرص التنمية المستدامة التي انخرط فيها ».