مرحلو بويا عمر يتسببون في "أزمة" بمستشفى الأمراض العقلية بالشرق

26/06/2015 - 11:00
مرحلو بويا عمر يتسببون في "أزمة" بمستشفى الأمراض العقلية بالشرق

على الرغم من أن عملية « كرامة » التي أطلقها وزير الصحة، الحسين الوردي،أخيرا لإخلاء بويا عمر من مئات المرضى العقليين والنفسيين، صفق لها العديد من المتابعين، الذين رأوا فيها « خلاص » هؤلاء المرضى من ضريح يشبه معتقل « غوانتنامو »، إلا أن العملية تصطدم كما يبدو ببعض المشاكل المرتبط بالأساس بالبنية التحتية المتخصصة لإستقبال هؤلاء المرضى. [related_post]

وسياق العملية المذكورة، أحالت وزارة الصحة 18 نزيلا من بويا عمر على المنطقة الشرقية، وبالضبط بمستشفى الأمراض النفسية والعقلية بوجدة، التابع للمركز الاستشفائي الجامعي محمد السادس بوجدة، ومن المرتقب أن يتوافد المزيد من النزلاء بالنظر إلى أن الدراسة التي سبق أن كشفت نتائجها وزارة الصحة قبيل عملية الإخلاء، أوردت أن 64 نزيلا من أصل مجموع النزلاء ببويا عمر ينتمون إلى مدن الجهة الشرقية.

وكشف مصدر مسؤول بالوحدة الاستشفائية الوحيدة المتخصصة بالجهة الشرقية، لـ »اليوم24 » أن المستشفى في الوقت الراهن لم يعد قادرا على استقبال المزيد من الحالات، إذ « حاليا تجاوزنا الطاقة الاستيعابية بحوالي 11 حالة، وفي حالة زيادة نزلاء آخرين، فإننا سنحرم مرضى آخرين من تلقي العلاج »، يقول المصدر نفسه الذي فضل عدم كشف هويته.

مستشفى الأمراض العقلية بوجدة

وأكد المتحدث ذاته، أنه بالإضافة إلى مشكلة الطاقة الاستيعابية المحدودة، التي لا تتجاوز 108 سرير (بما فيها جناح الأطفال)، فإن المشكلة الكبيرة المطروحة بالنسبة إلى نزلاء بويا عمر « إجتماعية »، حيث إن عائلات النزلاء ترفض في الوقت الراهن، وفق المصدر نفسه، استقبال أبنائها، وتطالب وزارة الصحة بالتكفل بهم « الآن نحن أمام مهمة أخرى، وهي البحث عن عائلات المرضى وإقناعهم بتسلمهم ». [related_posts]

المثير في وضع المؤسسة الاستشفائية المذكورة، وهو الأمر الذي قال عنه المصدر نفسه إنه يزيد من تعقيدات الوضع، هو وجود 11 مريضا محالا على المستشفى بقرار من القضاء، بينهم نزيل بالمستشفى منذ 15 سنة على الأقل، مكانهم ليس المستشفى، وإنما العودة إلى حضن العائلة، كما هو الشأن بالنسبة إلى الطفل الذي عثرت عليه السلطات بمدينة تاوريرت في أبريل من العام الماضي، مكبل الرجلين بسلاسل حديدية في غرفة تشبه الكوخ، و »سعينا إلى تسليمه لعائلته لكن من دون جدوى، وهذا الأمر يطرح لنا إشكالات مستمرة، حيث إننا في حراسة دائمة له حتى لا يقع ضحية اعتداء من النزلاء الآخرين الأكبر سنا منه »، يضيف المصدر نفسه.

كلمات دلالية

بويا عمر
شارك المقال