بشكل مفاجئ، قرّر حزب الأصالة والمعاصرة تأجيل الندوة، التي كان من المقرر أن يعقدها بمركز الدراسات والبحوث في العلوم الاجتماعية والإنسانية بوجدة، بعد غد الأربعاء، فاتح يوليوز، إلى غاية 13 من الشهر نفسه، كما عمد الحزب إلى نقلها إلى العاصمة الرباط، وبالضبط تحت قبة البرلمان بدل مدينة وجدة.
ووفق ما كشفه مصدر من الجهة المنظمة، فإن الندوة التي كان سينظمها الحزب حول « اقتصاد الحدود »، بمشاركة وزير الاقتصاد و المالية والمدير العام للضرائب، بحضور إلياس العماري، نائب الأمين العام لحزب الأصالة والمعاصرة، قد تم تأجيلها، ونقل مكانها « نظرا إلى أهميتها الكبيرة وراهنيتها ورغبة منا في أن يكون لها إشعاع أكبر وأقوى »، يضيف المصدر نفسه.
غير أنه قبيل إعلان قرار التأجيل والتنقيل، تحركت العديد من الهواتف المحتجة على استقدام حزب سياسي في المعارضة لوزير في الحكومة وموظف كبير قبيل انتخابات الغرف التي ستجرى خلال أسابيع فقط، يوم 7 غشت المقبل، حيث علم « اليوم24 » أن الكاتب الجهوي لحزب العدالة والتنمية عبد الله الهامل ضغط بقوة وربط الاتصال مباشرة بالأمين العام للحزب، عبد الإله بنكيران حتى لا تعقد هذه الندوة بمدينة وجدة، وهو الأمر الذي أكده الهامل في تصريح لـ »اليوم24″، قبل أن يضيف أنه من غير المنطقي دعوة مدير الضرائب ووزير الاقتصاد والمالية، خصوصا وانتخابات الغرف المهنية على الأبواب.
غير أن إدريس بوجوالة، الأمين الإقليمي لحزب الأصالة والمعاصرة، كشف أن ما تحدث عنه الهامل يبقى « مجرد كلام موجه للإستهلاك السياسي »، ولا دليل على أن الأصالة والمعاصرة نقل الندوة من وجدة، وأجلها بضغط من العدالة والتنمية أو بنكيران « إذا كان الأمر كذلك كان على بنكيران أن ينشر بيانا رسميا، يبرز فيه جميع الحيثيات »، يضيف بوجوالة قبل أن يؤكد أن قرار نقل الندوة يأتي نظرا إلى أن نائب الأمين العام للحزب إلياس العماري له انشغالات والتزامات، كانت ستحول دون حضوره في ذلك التاريخ، لذلك تم نقلها إلى الرباط حتى تكون الفائدة أعم على جميع المناطق، وليس المنطقة الشرقية وحدها.