حكم نهائي.. إدانة أسرة مغربية استغلت قاصرا كـ"عبدة" لـ7 سنوات

02/07/2015 - 22:45
حكم نهائي.. إدانة أسرة مغربية استغلت قاصرا كـ"عبدة" لـ7 سنوات

 

أكدت محكمة الاستئناف في سويسرا، أول أمس الثلاثاء، الحكم الابتدائي الصادر في ماي الماضي، في حق أسرة مغربية متهمة باستغلال قاصر تحمل الجنسية  نفسها كـ »عبدة » وتعذيبها دون أداء مستحقاتها الشهرية. وأبقت المحكمة الاسثئنافية، على تغريم العائلة مبلغ 2.6 مليون درهم، تعويضا للضحية سميرة، التي تم استغلالها ما بين عامي 2008 و2010.

وخلص قضاة الاستئناف، إلى أن « الجشع » وراء استغلال الفتاة القاصر بدلا من تأمين الخدمات للأشخاص المقيمين بصورة غير قانونية في سويسرا. من جهته، عبر محامي الضحية، رولاند بوكهارد، عن أسفه، لعدم « دراسة القضية على أنها اتجار في البشر ».

وتعود قصة المغربية سميرة، البالغة اليوم 22 سنة، كما نشرها « اليوم24 » في مقال سابق، بعد أن وعدتها الأم والابنة اللتان تربطهما علاقة صداقة بوالدتها، بالحصول على تكوين خاص بتصفيف الشعر داخل المحل الذي تملكانه مقابل راتب شهري، غير أن الوعود تبخرت بمجرد وصولها إلى سويسرا، حيث عاملتاها كعبدة واضطرت إلى العمل من الساعة الثامنة صباحا إلى التاسعة مساء، بدون أجر ولا إجازة، وكانتا (المتهمتان) ترغمانها على النوم على الأرض، وتعريضها للركل والصفع، بل وصلت درجة التعذيب إلى حرقها بأعقاب السيجائر.

وكانت الضحية قد وصلت إلى جنيف قبل سبع سنوات، حين كان عمرها لا يتجاوز 15 سنة، حيث تمكنت الأسرة المشتغلة من استخراج تأشيرة دخولها مدعية أنها من عائلة الأم.

وتجدر الإشارة إلى أن منظمة « ووك فري » الأسترالية، المعنية بالدفاع عن حقوق الإنسان، كشفت في تقريرها الأخير، الصادر نهاية العام الماضي، وجود 158.400 شخص في المغرب يعيشون كعبيد، معرفة إياهم بـ »أشخاص يجبرون على أداء الأعمال التي يقومون بها، ويقيدون بالديون، ويخضعون للبيع والشراء، كما يتم استغلالهم جنسيا من أجل المال، ويجبرون على الزواج، والقيام بالأعمال المنزلية، والاشتغال في الدعارة ».

المصدر نفسه، تحدث عن  استعباد 35.8 مليون شخص في أنحاء العالم وتحديدا في 167 دولة، التي شملتها الدراسة والتي علقت عليها المنظمة بالقول إن لديها أدلة بوجود العبودية فيها جميعها، مشيرة إلى أن « دول آسيا وإفريقيا تواجه أكبر الصعوبات في القضاء على العبودية، بينما تقل هذه الممارسات في أوربا ».

كلمات دلالية

أستراليا اليوم24
شارك المقال